تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهجة المجالس وأنس المجالس — صفحة 142

مساهمون:

ص١٤٢
حظك يأتيك وإن لم ترم * ما ضرّ من يرزق ألّا يريم « 1 »
كان يقال : بكّروا في طلب الرزق ، فإن النّجاح في التبكير . قال أبو هريرة : إذا سأل أحدكم اللّه الرزق فلينظر كيف يسأل ، فإن اللّه يرزق الحلال والحرام ، ولكن ليقل اللّهم ارزقني ما ينفعني ولا يضرني . قالوا : الرزق رزقان رزق لا يأتيك إلا بالتسبّب ، ورزق يأتيك به اللّه من حيث لا تحتسب . وقلت أنا الرزق رزقان . فرزق تطلبه ، ورزق يأتيك عفوا « 2 » . قال عروة بن أذينة ، أو بكر بن أذينة ، وهو الصحيح « 3 » :
إنّى لأعلم والأقدار نافذة « 4 » * أنّ الّذى هو رزقي سوف يأتيني
أسعى إليه فيعيينى تطلّبه * ولو قعدت أتاني لا يعنّينى
وقال آخر :
توكّل على الرّحمن في كلّ حاجة * ولا تؤثرنّ العجز يوما على الطّلب « 5 »
ألم تر أن اللّه قال لمريم * إليك فهزّى الجذع يسّاقط الرّطب
ولو شاء أن تجنيه من غير هزّها * جنته ولكن كلّ شيء له سبب « 6 »
هامش
( 1 ) ساقط من ا . ( 2 ) ب : صفوا . ( 3 ) زيادة في ب فقط ولم أعثر على ما يرجح هذا الرأي فكل المراجع قد أجمعت على أنها لعروة ، الضر المؤتلف والمختلف 54 ، الأغانى 10 / 222 ، وفيات الأعيان 2 / 132 ، الوافي بالوفيات 2 / 86 ، التمثيل والمحاضرة 75 ، عيون الأخبار 3 / 67 ، العقد الفريد 3 / 205 . ( 4 ) في م : جارية ، وقد ورد الشطر الأوّل فيما عدا الوفيات والعيون والعقد : لقد علمت وما الإسراف من خلقي ، وفي الوفيات : وما الإشراف ، وفي عيون الأخبار : وما الإسراف في طمع ، وفي العقد : وقد علمت وخير القول أصدقه . ( 5 ) ساقط من ا . ( 6 ) البيتان الثاني والثالث في التمثيل والمحاضرة 269 ، وفيه : فهزى إليك الجذع .
بهجة المجالس وأنس المجالس — صفحة 142 | يوسف بن عبد الله النمري القرطبي ( ابن عبد البر ) / محمد مرسى الخولي