وقال آخر :
ما يغلق اللّه باب الرّزق عن أحد * إلّا سيفتح دون « 1 » الباب أبوابا
وقال بكر بن حمّاد « 2 » :
النّاس حرصي على الدّنيا وقد فسدت * فصفوها لك ممزوج بتكدير
فمن مكبّ عليها لا تساعده * وعاجز نال دنياه بتقصير
لم يدركوها بعقل عندما قسمت * وإنما أدركوها بالمقادير
لو كان عن قدرة أو عن مغالبة * طار البزاة بأرزاق العصافير
وقال آخر :
قد يرزق المرء لم تتعب رواحله * ويحرم الرِّزق من لم يؤت من تعب
وإنني واجد في النّاس واحدة * الرّزق أروغ شيء عن ذوى الأدب « 3 »
ولعلي بن هشام « 4 » :
المرء يسعى ويسعى الرّزق يطلبه * وربّما اختلفا في السّعى والطلب
حتّى إذا قدّر الرّحمن جمعهما * للاتّفاق أتاك الرزق عن كثب
وقال آخر :
يخيب الفتى من حيث يرزق غيره * ويعطى الفتى من حيث يحرم صاحبه « 5 »
هامش
( 1 ) م : بعد .
( 2 ) في : ابن جناد ، وهو تحريف ، فهو بكر بن حماد بن سمك الزناتى ، أبو عبد الرحمن التاهرتى ، شاعر ، محدث فقيه ، وفي تاريخ الجزائر : إن شعره كثير جدير بالجمع ، توفى بتاهرت سنة 296 ه . انظر تاريخ الجزائر 2 / 31 ، البيان المغرب 1 / 153 ، ( الأعلام 2 / 37 ) .
( 3 ) البيتان لإبراهيم بن المهدى ، عيون الأخبار 2 / 190 ، الأغانى 5 / 216 .
( 4 ) شاعر من شعراء الدولة العباسية ، كان سريا كريما بعيد الهمة ظاهر المروءة ، توفى سنة 156 ه ، انظر وفيات الأعيان 4 / 16 التمثيل والمحاضرة 156 .
( 5 ) عيون الأخبار 1 / 214 ، البيان والتبيين 2 / 340 .