إنّ مفتاح الذي تطلبه * بيد المقدار « 1 » فاصبر واتكل
فرغ اللّه من الرزق ومن * مدّة العمر ومن وقت الأجل
وقال أبو العتاهية :
وفدت إلى اللّه في وفده * لألتمس الرّزق من عنده
إذا ما قضى اللّه أمرا مضى * ولم يقو حىّ على ردّه « 2 »
قال المفضّل الضّبّى : قيل لأعرابىّ : من أين معاشكم ؟ قال : من أزواد الحاجّ .
قلت : فإذا صدروا ؟ فبكى ، ثم قال : لو كنا نعيش من حيث نعلم لم نعش « 3 » . ثم قال : أتفهم ؟ قلت : نعم ، فقال :
هل الدّهر إلّا ضيقة فتفرّج * وإلّا جديد ناضر ثم ينهج
أرى النّاس في الدّنيا كسفر « 4 » تتابعوا * على منهج ثم استقلّوا فأدلجوا
فقال البربرى « 5 » :
يا أيّها الظّاعن في حظّه * إنّما الظّاعن مثل المقيم
كم من لبيب عاقل قلّب * مصحّح الجسم مقلّ عديم
ومن جهول مكثر ماله * ذلك تقدير العزيز العليم
هامش
( 1 ) في ا : بقدر المقدار ، ولا يستقيم معها وزن البيت .
( 2 ) ديوانه 68 .
( 3 ) في ب : لو كنا لا نعيش إلا من حيث نعلم . وانظر عيون الأخبار 3 / 145 حيث ساق القصة بصورة أخرى .
( 4 ) في ب : كسفن .
( 5 ) في ب : اليزيدي ، تحريف ، وقد سبقت ترجمته .