رزق لعبد يراه اللّه لانفلقت * حتّى يؤدّى إليه كلّ ما فيها
أو كان تحت طباق السّبع مطلبها * لسهّل اللّه في المرقى مراقيها
حتّى تؤدّى الّذى في اللّوح خطّ له * إن هي أتته وإلّا سوف يأتيها
وأنشد ابن الأعرابي :
الحمد للّه ليس الرّزق بالطّلب * ولا العطايا لذي « 1 » عقل ولا أدب
إن قدّر اللّه شيئا أنت طالبه * يوما وجدت « 2 » إليه أقرب السبب
وإن أبى اللّه ما تهوى فلا طلب * يجدى عليك ولو حاولت من كثب
وقد أصول لنفسي وهي ضيّقة * وقد أناخ عليها الدّهر بالعجب
صبرا على ضيقة الأيّام إنّ لها * فتحا وما الصّبر إلّا عند ذي الأدب
سيفتح اللّه أبواب العطاء بما * فيه لنفسك راحات من التّعب
ولو يكون كلامي حين أنشره « 3 » * من اللجين لكان الصّمت من ذهب
وقيل لعلي بن أبي طالب رضى اللّه عنه : كيف يحاسب اللّه العباد على كثرتهم ؟
قال : كما قسّم بينهم « 4 » أرزاقهم .
ولسريج بن يونس المحدث « 5 » :
يا طالب الرّزق في الآفاق مجتهدا * أتعبت نفسك حتّى شفّك التّعب
هامش
( 1 ) في ب : على .
( 2 ) في ا : رجوت .
( 3 ) في ب : أنشده .
( 4 ) في ب : فيهم .
( 5 ) في الأصل : شريح ، وهو خطأ ، والصحيح أنه سريج بن يونس بن إبراهيم البغدادي ، أبو الحارث العابد محدث ثقة ، توفى سنة 235 ه . تاريخ بغداد 219 ، تهذيب التهذيب 3 / 457 .