تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهجة المجالس وأنس المجالس — صفحة 136

مساهمون:

ص١٣٦
كان عبد اللّه بن مسعود يقول : عجبا للتاجر كيف يسلم ؟ إن باع مدح ، وإن اشترى ذمّ . قال سعيد بن المسيّب : إذا أبغض اللّه عبدا جعل رزقه في الصياح . يعنى واللّه أعلم - من لا صناعة له إلّا النّداء لغير صلاة محترسا بالليل وبراحا بالنهار . ونحو هذا عن الفضيل بن عياض ، وزاد كالملاحين ودونهم « 1 » . « 2 » ومنهم الذين يصيحون على أسوار المدن بالليل « 2 » . قال ابن عباس : من اشترى ما لا يحتاج إليه يوشك أن يبيع ما يحتاج إليه . قال المغيرة بن حبناء :
وما كلّ حين يصدق المرء ظنّه * ولا كلّ أصحاب التّجارة يربح
ولابن شهاب الزّهرى :
ألا كلّ من يهدى له البيع يرزق * وقد يصلح المال اليسير الموفّق « 3 »
ولمنصور الفقيه :
بنيّتى لا تجزعي واصبرى * عساك بصبرك أن تظفرى
فلو نال يوما أبوك الغنى * كساك الدّبيقىّ والتّسترى « 4 »
ولكن أبوك ابتلى بالعلوم * فما إن يبيع ولا يشترى
هامش
( 1 ) في ب : وذويهم . ( 2 ) زيادة من م . ( 3 ) ب : الترفق . ( 4 ) ب الرقيقى ، وهو تصحيف ، والدبيقى : نوع فاخر من الثياب كان يصنع في بلدة دبيق بمصر . والتستري : نوع من الثياب الفائقة ، كان يصنع بتستر بإقليم خوزستان بفارس .
بهجة المجالس وأنس المجالس — صفحة 136 | يوسف بن عبد الله النمري القرطبي ( ابن عبد البر ) / محمد مرسى الخولي