باب الأدب
قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « ما منح والد ولده خيرا من أدب حسن » وفي رواية أخرى عنه عليه السلام أنه قال : « ما نحل والد ولده خيرا من أدب حسن » .
قال سليمان بن داود : من أراد أن يغيظ عدوّه ، فلا يرفع العصا عن ولده .
وقال محمد بن سيرين : كانوا يقولون : أكرم ولدك وأحسن أدبه .
كان يقال : من أدّب ولده أرغم أنف عدوه .
قال الحسن : التعلّم في الصغر كالنقش على الحجر .
قال الشاعر « 1 » :
خير ما ورّث الرّجال بنيهم * أدب صالح وحسن الثّناء
هو خير من الدّنانير والأو * راق في يوم شدّة أو رخاء
تلك تفنى والدّين والأدب الصّ * ألح لا تفنيان حتّى البقاء
إن تأدّبت يا بنىّ صغيرا * كنت يوما تعدّ في الكبراء
وإذا ما أضعت نفسك ألفي * ت كبيرا في زمرة الغوغاء
ليس عطف القضيب إن كان رط * با وإذا كان يابسا بسواء
هامش
( 1 ) وردت الأبيات في جامع بيان العلم 1 / 84 ، وقال ابن عبد البر : أنشدها الخشني لإبراهيم بن داود البغدادي عن قصيدة أولها :يا بنى اقترب من الفقهاء * وتعلم تكن من العلماءووردت الأبيات الثلاثة الأولى في معجم الأدباء 10 / 131 منسوبة إلى الحسين بن علي بن محمد المعروف بابن قم الزبيدي ، وهو خطأ ، لأن ابن قم ولد سنة 530 ه ، أي بعد وفاة المصنف بنحو سبعين سنة ، فكيف عرف أبياته تلك .