قال عمر بن عبد العزيز لسالم بن عبد اللّه بن عمر : أساءتك ولايتنا أم سرتك ؟
قال : ساءتني لك ، وسرتنى للمسلمين .
عاتب أعرابي أباه فقال : إن عظيم حقك على ، لا يذهب صغير حقي عليك ، والذي تمت به إلىّ أمت بمثله إليك ، ولست أزعم أنّا سواء ، ولكن لا يحل لك الاعتداء .
لما مات الحسن أرادوا أن يدفنوه في بيت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، فأبت ذلك عائشة ، وركبت بغلة وجمعت إليها الناس ، فقال لها ابن عباس : كأنك أردت أن يقال : يوم البغلة كما قيل يوم الجمل ؟ ! قالت : رحمك اللّه ، ذاك يوم نسي . قال :
لا يوم أذكر منه على الدهر .
قيل لمعاوية بن أبي سفيان ، يوم صفين : إنك تتقدم حتى نقول : إنك تقبل ، وإنك أشجع الناس ، وتتأخر حتى نقول : إنك تفر ، وإنك أجبن الناس . قال :
أتقدم إذا كان التقدم غنما ، وأتأخر إذا كان التأخر عزما .
سأل ابن الزّبير معاوية حاجة فلم يقضها ، فاستعان عليه بمولاة له ، فقضى حاجته ، فقال له رجل : استعنت بامرأة ! فقال : إذا أعيت الأمور من أعاليها طلبناها من أسافلها .
اشتكى عبد اللّه بن صفوان ضرسه ، فأتاه رجل يعوده ، وقال : ما بك ؟ قال :
وجع الضرس . فقال : أما علمت ما يقول إبليس ؟ قال : لا . قال : يقول : دواؤه الكسر . قال : إنما يطيع إبليس أولياؤه .
مرض رجل من الأعراب ، فعاده جاره فقال : ما نجد ؟ قال : أشكو دمّلا آلمني وزكاما أضرّ بي . فقال : أبشر فإنه بلغنا أن إبليس لا يحسد على شيء من الأمراض
بهجة المجالس وأنس المجالس — صفحة 100
مساهمون: يوسف بن عبد الله النمري القرطبي ( ابن عبد البر )
ص١٠٠