قريش ؟ قال عمرو : أحمد اللّه إليك ، لقد عرضت قبائل العرب على نفسي أتمنى من أيهم تكون أمّى في طول ليلتين ، فما خطرت عبد القيس على بالى .
جعل لرجل ألف درهم على أن يسأل عمرو بن العاص ، وهو على المنبر ، عن أمه ، فسأله . فقال : هي سلمى بنت حرملة ، تلقب النابغة ، من بنى عنزة ، ثم أحد بنى جلّان « 1 » ، أصابتها رماح العرب فبيعت بعكاظ ، فاشتراها الفاكه بن المغيرة ، ثم اشتراها منه عبد اللّه بن جدعان ، ثم صارت إلى العاص بن وائل ، فولدت وأنجبت .
فإن كان لك جعل فخذه .
فاخر رجل من ولد أبى البخترىّ بن هشام « 2 » رجلا من ولد الزبير ، فقال :
أنا ابن عقير الملائكة . قال ابن الزبير : فنعم العاقر وبئس المعقور . فقال : أنا ابن شداد البطحاء . قال : شدها أبوك بسلحه ، وشدها أبى برمحه .
جلس معاوية يأخذ البيعة على أهل العراق بالبيعة له والبراءة من على ، فقال له رجل : يا أمير المؤمنين ! إنا نبايع أحياءكم ولا نتبرأ من موتاكم ، فنظر معاوية إلى المغيرة بن شعبة ، فقال : رجل ، فاستوص به خيرا .
ظفر الحجاج بأصحاب ابن الأشعث ، فجلس يضرب أعناقهم ، فأتى في آخرهم برجل من تميم ، فقال له : يا حجاج ! لئن كنا أسأنا في الدنيا « 3 » ، فما أحسنت في العقوبة . فقال الحجاج : أفّ لهذه الجيف ، ما كان فيهم من يحسن هذا ؟ وأمر بتخلية سبيل من بقي .
هامش
( 1 ) في الأصل : من بنى عزة ثم أحد بنى حلاب ، والتصحيح من الإصابة لابن حجر 5 / 2 ، واللباب 1 / 261 .
( 2 ) اسمه العاص أو العاصي بن هشام بن الحارث بن عبد العزى ، أبو البختري ، لم يعرف عنه أنه آذى النبي بل صحبه في بدء الدعوة ، ولكنه حضر بدر مع المشركين ، ونهى النبي صلّى اللّه عليه وسلّم عن قتله ولكنه قتل ، انظر خبر مقتله في التاج 3 / 33 ، وسيرة ابن هشام 2 / 50 ( الأعلام 4 / 11 ) .
( 3 ) كذا بالأصل ، والصحيح أنها الذنب لا الدنيا ، كما يقتضيها المقام ، وكما ورد في كثير من المراجع .