فيها شيء . قال : وما هي يا أمير المؤمنين ؟ قال : قوله تعالى :
وَإِنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ وَلِقَوْمِكَ
« 1 » ، فقال : آية أخرى ليس لي ولا لقومي فيها شيء . قال : وما هي ؟
قال :
وَكَذَّبَ بِهِ قَوْمُكَ وَهُوَ الْحَقُّ
« 2 » .
قال الرشيد لأبى الحارث جمّيرا « 3 » : أيسرك أن تخرا الغالية « 4 » ؟ قال : لا واللّه يا أمير المؤمنين . قال : ولم ؟ والناس يتمنونها . قال : أخاف أن يختم أمير المؤمنين على سراويلى فلا يفتحها .
قال معاوية بكلام عرّض فيه بعبد اللّه بن الزبير ، فقال : يا أمير المؤمنين ! لا يكن حقنا منك أن تمسك يدك مغلولة إلى عنقك ، وتعمل لسانك في قومك .
وروى أن أبا بكر بن عياش كان أبرص ، وكان رجل من قريش يشرب الخمر ، فقال له أبو بكر : قيل لنا إن نبيا من الأنبياء بعث بحلّ الخمر . فقال : لا أومن به حتى يبرئ الأبرص .
قدم الوليد بن عقبة الكوفة في زمن معاوية ، فأتاه أهل الكوفة يسلمون عليه ، وقالوا : ما رأينا بعدك مثلك . فقال خيرا أم شرا ؟ قالوا : لم نر بعدك إلا شرّا منك . قال : لكني واللّه ما رأيت بعدكم شرا منكم ، واللّه يا أهل الكوفة ، إن حبكم لصلف ، وإن بغضكم لتلف .
قال المنذر بن الجارود لعمرو بن العاص : أي رجل أنت لو كانت أمك من عز
هامش
( 1 ) سورة الزخرف 44 .
( 2 ) سورة الأنعام 66 .
( 3 ) كذا بالأصل ، وقد ورد اسمه في الوزراء والكتاب : أبو الحرث جمير ، وأورد نادرة أخرى له في ص 242 ، وسماه في عيون الأخبار مرة حمير 2 / 235 ، ومرة جميز 3 / 229 ، ولكني لم أعثر له على ترجمة كاملة .
( 4 ) نوع من الطيب .