تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهجة المجالس وأنس المجالس — صفحة 95

مساهمون:

ص٩٥
قيل لبعضهم : صحبت الأمير فلانا إلى اليمن ، فما ولّاك ؟ قال : قفاه . قيل لأعرابى : صف لنا النخلة . فقال : صعبة المرتقى ، بعيدة المهوى ، مهولة المجتنى ، رهيبة السّلاح ، شديدة المئونة ، قليلة المعونة ، خشنة الملمس ، ضئيلة الظل . دخل معن بن زائدة على المنصور ، فأسرع المشي وقارب الخطر ، فقال له المنصور : كبرت سنّك يا معن ؟ قال : في طاعتك يا أمير المؤمنين . قال : وإنك مع ذلك لجلد . قال : على أعدائك يا أمير المؤمنين . قال : وإن فيك لبقية . قال : هي لك يا أمير المؤمنين . دخل عدىّ بن حاتم على معاوية ، وعنده عبد اللّه بن عمرو ، فقال له عبد اللّه : يا عدىّ متى ذهبت عينك ؟ قال : يوم مثل أبوك هاربا ، وضرب على قفاه موليا ، وأنا يومئذ على الحق ، وأنت وأبوك على الباطل . قال المهدىّ لجرير بن زيد : يا جرير ! إني لأعدّك لأمر . قال جرير : إن اللّه قد أعدّ لك منّى قلبا معقودا بنصيحتك ، ويدا مبسوطة بطاعتك ، وسيفا مشحوذا على عدوك ، إذا ما شئت . قالت جارية ابن السّمّاك له : ما أحسن كلامك إلا أنك تردده . قال : أردده حتى يفهمه من لم يكن فهمه . قالت : فإلى أن يفهمه من لم يكن فهمه يمله من فهمه « 1 » . قال الحسن لابن سيرين : تعبر الرؤيا كأنك من آل يعقوب . فقال ابن سيرين : وأنت تفسر القرآن كأنك شهدت التنزيل .
هامش
( 1 ) في الأجوبة المسكتة أنها قالت له : فإلى أن يفهمه العيى يكون قد ثقل على سمع الذكي .