تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البصائر والذخائر — صفحة 312

مساهمون:

ص٣١٢
خبير بصير . * * * ج - ومنها : اللهمّ إنّا قربنا بك فلا تنئنا ؟ ؟ ؟ عنك ، وظهرنا لك فلا تبطنّا دونك ، ووجدناك بما ألقيت إلينا من غيب ملكوتك ، وعزفنا عن كلّ ما لوانا عن بابك ، ووثقنا بكلّ ما وعدتنا في كتابك ، وتوكّلنا بالسّر والعلن على لطيف صنعك . اللهم إليك نظرت العيون فعادت خاسئة عبرى ، وفيك تقسمت الظنون فانقلبت يائسة حسرى ، وفي قدرتك حارت الأبصار ، وفي حكمتك طاحت البصائر ، وفي آلائك غرقت الأرواح ، وعلى ما كان منك تقطّعت الأنفاس ، ومن أجل إعراضك التهبت الصدور ، ولذكر ما مضى منك هملت الدموع . اللهم تولّنا فيما ولّيتنا حتى لا نتولّى عنك ، وأمّنّا ممّا خوّفتنا حتى نقرّ معك ، وأوسعنا رحمتك حتى نطمئنّ إلى ما وعدتنا في كتابك ، وفرّق بيننا وبين الغلّ حتى لا نعامل به خلقك ، وأغننا بك حتى لا نفتقر إلى عبادك ، فإنّك إذا يسّرت أمرا تيسّر ؛ ومهما بلوتنا فلا تبلنا بهجرك ، ولا تجرّعنا مرارة سخطك . قد اعترفنا بربوبيتك عبوديّة لك ، فعرّفنا حقيقتها بالعفو عنا ، والإقبال علينا ، والرفق بنا ، يا رحيم . * * *