تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البصائر والذخائر — صفحة 311

مساهمون:

ص٣١١
ب - ومنها : اللهم ببرهانك الصادع ، وبنور وجهك الساطع ، صلّ على محمد نبيّك نبيّ الرحمة ، وقائد الأمّة ، وإمام الأئمة ، واحرس عليّ إيماني بك بالتسليم لك ، وخفف عنّي مئونة الصبر على امتحانك ، وواصل لي أسباب المزيد عند الشكر على نعمتك ، واجعل بقيّة عمري في غنى عن خلقك ، ورضا بالمقدّم من رزقك . اللهم إنك إن آخذتنا بذنوبنا خسفت الأرض بنا ، وإن جازيتنا على ظلمنا قطعت دوابرنا ، فإنك قلت :
فَقُطِعَ دابِرُ الْقَوْمِ الَّذِينَ ظَلَمُوا وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ
. اللهم إليك نشكو قسوة قلوبنا ، وغلّ صدورنا ، وفتنة أنفسنا ، وطموح أبصارنا ، ورفث ألسنتنا ، وسخف أحلامنا ، وسوء أعمالنا ، وفحش لجاجنا ، وقبح دعوانا ، ونتن أشرارنا ، وخبث أخيارنا ، وتلزّق ظاهرنا ، وتمزّق باطننا . اللهم فارحمنا ، وارأف بنا ، واعطف علينا ، وأحسن إلينا ، وتجاوز عنّا ، واقبل الميسور منّا ، فإنّنا أهل عقوبة ، وأنت أهل مغفرة ، وأنت بما وصفت به نفسك أحقّ منّا بما وسمنا به أنفسنا ، فإن في ذلك ما اقترن بكرمك ، وأدّى إلى عفوك . ومن قبل ذلك وبعده ، فأثب عيشنا بنعمتك ، وأرح أرواحنا من كدّ الأمل في خلقك ، وخذ بأزمّتنا إلى بابك ، وأله قلوبنا عن هذه الدار الفانية ، وازرع فيها محبّة الدار الباقية ، وقلّبنا على بساط لطفك ، وحثّنا بالإحسان إلى كنفك ، ورفّهنا عن العماس ما عند غيرك ، واغضض عيوننا عن ملاحظة ما حجب من غيرك ، وصل بيننا وبين الرّضا عنك ، وارفع عنا مئونة العرض عليك ، وخفّف علينا كلّ ما أوصلنا إليك ، وأذقنا حلاوة قربك ، واكشف عن سرائرنا سواتر حجبك ، ووكّل بنا الحفظة ، وارزقنا اليقظة ، حتى لا نقترف سيّئة ، ولا نفارق حسنة ، إنّك قائم على كلّ نفس بما كسبت ، وأنت بما نخفي وما نعلن