تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البصائر والذخائر — صفحة 276

مساهمون:

ص٢٧٦
اللّه عنهم ( واحدا بعد واحد ) ، والباب الخامس : كلام جماعة من بني هاشم ( واحدا بعد واحد ) ، وبعد ذلك يأتي كلام أبي بكر الصديق ، فكلام عمر بن الخطاب ، فكلام عثمان بن عفّان ، فكلام الصحابة ( واحدا بعد واحد ) ، فكلام عمر بن عبد العزيز ، فباب لمزح الأشراف والأفاضل والعلماء ، فباب في الجوابات المسكتة الحاضرة ، فباب خاص بنوادر المتنبئين ، ثم آخر في نوادر المدنيين ، ثم ثالث في نوادر الطفيليين والأكلة ، وهكذا . وهذا الترتيب العجيب يشير - من ناحية منطقية - إلى كون الكتاب نتاج فترة تالية على فترة ظهور البصائر ، وإن كان الفرق بين ظهور الواحد منهما والآخر قد لا يتعدى السنوات المعدودة ، بل إنني لأقدّر أن كتاب نثر الدرّ قد صدر بعد كتاب محاضرات الأدباء للراغب الأصفهاني بناء على القاعدة نفسها ، وإن كان الآبي والراغب متعاصرين ، فإنهما كانا يدوران معا في فلك الصاحب ابن عبّاد المتوفى سنة 385 . ولنذهب إلى مزيد من التدقيق بين البصائر والنثر . إذ ذاك نجد قدرا هائلا من المادة المشتركة ، تتجاوز القدر المشترك فيما بين كتاب البصائر ومحاضرات الراغب ، وهذه المادة توحي أحيانا بأن الكتابين واحد ( وإن كان هناك بعض المبالغة في مثل هذا القول لأن هناك مادة لدى الآبي لم ترد عند أبي حيان ) ، وأن كل ما يختلفان فيه هو الترتيب ! بل إن الدارس ليتبيّن ما هو أكثر من ذلك . إن المادة المتقاربة في كتاب البصائر ، والتي تدور على موضوع واحد أو شخصية واحدة ، تجيء متقاربة أيضا في نثر الدرّ . ولنأخذ أمثلة على ذلك ، وليكن ذلك على شكل جدول : البصائر 4 / ف 34 - 36 نثر الدرّ 5 : 11 - 12 ؛ البصائر 4 / ف 199 - 202 نثر الدرّ 5 : 117 ؛ البصائر 4 / ف 225 - 227 نثر الدرّ 5 : 117 ؛ البصائر 4 / ف 312 - 313 نثر الدرّ 5 : 117 ؛