تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البصائر والذخائر — صفحة 271

مساهمون:

ص٢٧١
أن أتوقف عند ثلاثة مؤلفات يجمع بينها أنها - على ما يبدو - كانت مسوّدات بخطوط أصحابها ، اطّلع عليها التوحيدي فأعجبته ، فنقل منها الشيء الكثير ، وغنيّ عن القول أن هذه المؤلفات لم تصلنا . أما الكتاب الأول فهو من عمل ابن المعتزّ ، وهو في المختارات الأدبية ، وقد سيطر على جانب كبير من الجزء التاسع من البصائر ، إذ قرائن الكلام تدلّ على أنّ الفقرات : 73 حتى 161 منقولة منه ( ومن بينها النصوص عن كتاب الحيوان لأرسطاطاليس ) ، وقد جاء في هذه الفقرة الأخيرة : إلى هاهنا نقلت من كتاب ابن المعتزّ ، وعاد أبو حيان في الفقرة : 175 من الجزء نفسه إلى النقل عن « خطّ ابن المعتزّ » واستمرّ في النقل فيما يبدو حتى الفقرة : 416 ، وكان بين الحين والحين يذكّر باستمرار النقل عن كتاب ابن المعتزّ ، فيقول ( ف 183 - 185 ) « قال ابن المعتزّ » ، ويقول ( ف 290 ) « وقال ابن المعتزّ في رسالة يذكر فيها محاسن أبي تمّام ومساويه » ، ثم يقول ( ف 316 ) : « من خطّ ابن المعتزّ » ، و ( ف 330 ) : « قال ابن المعتزّ » ، وكذلك ( ف 365 ) ، وفي الفقرة الأخيرة ( 416 ) : « قال ابن المعتزّ في بعض مخاطباته » . وقد عاد أبو حيان إلى النقل عن كتاب ابن المعتزّ في الجزء السادس من البصائر ( ولعله العاشر ) فسيطر هذا الكتاب مرة أخرى على هذا الجزء ، وقد اتبع فيه الطريقة نفسها التي اتبعها في الجزء السابق ، بالتذكير دائما أن نقوله عن ؟ ؟ ؟ ابن المعتزّ مستمرة ( ويسميه « عبد اللّه » أحيانا ، ويكتفي بكلمة « قال » أو « وقال » أحيانا أخرى ) ، بل هو يسرف في ذلك أكثر من الجزء التاسع ، فيشير إليه سبعا وعشرين مرة في مطلع سبع وعشرين فقرة ، وذلك في الفقرات : 216 حتى 268 ، وفي هذه الفقرة الأخيرة يقول : « انتهى ما حكيناه عن ابن المعتزّ » . والكتاب الثاني في هذا النّمط هو على الأرجح تعليقات جمعها أبو سعيد السيرافي ، وقرائن الكلام تدل على أن التوحيدي نقل منها الفقرات : 320 إلى 488 من الجزء السابع من البصائر . فبعد بداية هذه النقول يقول أبو حيان