النص تنبئ بأن هذا الرجل هو غلام زحل عبيد اللّه بن الحسن ، وهو أحد زملاء التوحيدي في حلقة أبي سليمان المنطقي السجستاني ، فمن الطبيعي أن نتصور أنه أخذ عنه ما أخذ شفويّا . كذلك لا بد أن يكون أحد مصادر أبي حيان في الطبّ شفويا ، وهو فيروز الطبيب المجوسي ، كما في نصه هو على ذلك « 1 » ، وكان أيضا زميل أبي حيان في حلقة أبي سليمان ، ولعله هو المقصود ب « بعض الأطباء » ( في 6 / ف 308 و 571 ) و « بعض شيوخ الطبّ » ( في 9 / ف 711 ) ، هذا إذا كان من العرب ، أما إذا كان من أطباء يونان فإن المعني يكون إما أبقراط أو جالينوس ، وقد نقل التوحيدي بعض أقوالهما في كتابه « 2 » ، وأحد هذين الاثنين لا بد أن يكون هو المعنيّ بقوله « قال بعض الأوائل » لدى حديثه عن بعض طرق العلاج « 3 » .
ه - النحو
يحتل النحو مكانة لا بأس بها بين مختارات أبي حيان ، وقد أفرد فقرات للبدل ( 2 / ف 681 ) ، والرفع بأوجهه السبعة ( 1 / ف 569 ) ، والنصب بأوجهه الاثني عشر ( 1 / ف 662 ) ، والفعل بأجناسه الخمسة ( 1 / ف 761 ) ، وكيفية دخول الألف واللام في الكلام ( 4 / ف 453 ) ، والمنصرف وغير المنصرف ( 6 / ف 342 ) ، والأقوال المختلفة في « حاشا » ( 5 / ف 703 ) ، و « عسى » ( 5 / ف 454 ب ) ، والفرق بين الحارث وحارث والعباس وعباس . . . الخ ( 4 / ف 1 و 475 ) ، وبيّن الفرق بين النحويين فيما يضعون على الكلام من ألقاب كالرفع والخفض والإمالة وغير ذلك وبين
هامش
( 1 ) انظر الجزء السادس ، الفقرة : 307 ب .
( 2 ) انظر الجزء السادس ، الفقرة : 308 و 309 ، وانظر أيضا : 310 .
( 3 ) انظر الجزء الخامس ، الفقرة : 464 .