المعظّم » « 1 » ، إذ كتاب البيان كتاب أدب قبل أن يكون كتابا في الحديث ، على أن ما يربط بين صاحب البصائر وصاحب البيان هو حسن الانتفاء وحذف الإسناد « 2 » . هذا بالنسبة للمصدر الكتابي للحديث ، أما المصدر الشفوي له ، فإن أبا حيان ينبئنا صراحة أن الأحاديث الواردة في الجزء السابع من الكتاب - أي معظم ما فيه من حديث - قد قرأه كله في آخرين على أبي الشيخ الأصبهاني « 3 » ، فيما يخبرنا في مكان آخر أن « الثقة » - يعني السيرافي - روى له الحديث الطويل عن ابن أبي سمرة « 4 » ، وأن أحمد بن منصور الحافظ روى له حديثا آخر « 5 » ، وأن أبا بكر الشافعي روى له حديثا غيره « 6 » .
ج - علم الكلام
يحتوي كتاب البصائر على أقوال كثيرة للمتكلمين رغم وقوف أبي حيان موقفا عدائيا شديدا منهم ، كما سأبين من بعد ، وإنما أدرج نقوله الكلامية هذه في كتابه فيما أظن ، حتى لا يخلي الكتاب من ناحية هامة من نواحي الثقافة الإسلامية التي أراد تدوينها . وقد سجّل التوحيدي أقوالا « 7 » لعمرو بن عبيد وواصل بن عطاء وأبي الهذيل العلاف ، واهتم من المعتزلة أكثر ما اهتمّ ، بأقوال ثمامة بن الأشرس والنظام ، ولم يخل الكتاب من أقوال متكلمين مغمورين بعض الشيء كبرغوث ويحيى بن كامل وسعيد المقرئ ، ومن اللافت
هامش
( 1 ) الجزء السابع ، الفقرة : 643 .
( 2 ) انظر الجزء الثاني ، الفقرة : 200 .
( 3 ) انظر الجزء السابع ، الفقرة : 682 .
( 4 ) انظر الجزء الرابع ، الفقرة : 6 .
( 5 ) انظر الجزء الخامس ، الفقرة : 303 .
( 6 ) انظر الجزء الثاني ، الفقرة 200 .
( 7 ) انظر فهرس الأعلام .