نقل ما نقله عنه شفويا . وبقي أن نضيف أن أبا حيان قد عرف كتاب « مجاز القرآن » لأبي عبيدة ، وعنه ( في 6 / ف 460 ) ينقل قوله إن اسم السلام هو السلام ، وكذلك كان يعرف كتاب نظم القرآن لأبي زيد البلخي ، وكان معجبا به ، إلا أنه لم ينقل منه شيئا إلى البصائر « 1 » .
ب - الحديث النبوي
وعلى وجه الإجمال يعدّ التفسير في كتاب البصائر قليلا ، إذا هو قورن بالحديث النبوي الشريف ، الذي يرد إما منثورا بين ثنايا الفقرات ، أو مجموعا معا في فقرة واحدة أو في فقرات متتالية ، وقد سيطر الحديث بشكل خاص على الجزء السابع من الكتاب إذ جاء في أوله مجموعة أحاديث قصيرة تبلغ ثلاثة وثلاثين حديثا ، وجاء في آخره ما يناهز المائتي حديث على التوالي ، لا يقطعها سوى بعض التوقفات للشرح « 2 » ، أو للتعليق عليه « 3 » ، أو لذكر المناسبة « 4 » ، أو لتفسير ما غمض لغويّا فيه « 5 » ، أو لمقارنة حديث بحديث آخر « 6 » ، دون أن يخلو الأمر من بعض الاستطرادات القصيرة والطويلة « 7 » . وتظهر حماسة التوحيدي الشديدة للحديث النبوي ظهورا جليا في كتابه ، وخاصة في تعليقاته ، وهو يعتبر السنّة النبوية ثاني منبع ل « أمهات الحكم وكنوز الفوائد » بعد القرآن
هامش
( 1 ) انظر الجزء الثامن ، الفقرة : 227 ج .
( 2 ) انظر مثلا الفقرتين : 647 و 650 من الجزء السابع .
( 3 ) انظر مثلا الفقرتين : 646 و 649 من الجزء السابع .
( 4 ) انظر 7 : الفقرة 651 لمناسبة قول الرسول الكريم « حسن العهد من الإيمان » و 7 : الفقرة :
653 لمناسبة قوله « لا يلدغ المؤمن من جحر مرتين » .
( 5 ) انظر الفقرات : 655 و 670 و 674 من الجزء السابع .
( 6 ) انظر المقارنة بين « الناس كإبل مائة لا تكاد تجد فيها راحلة » و « الناس كأسنان المشط » في 7 الفقرة : 648 ؛ وانظر أيضا الفقرة : 657 .
( 7 ) انظر أمثلة من ذلك في 7 : الفقرات : 645 ، 649 ، 651 ب وج ، 658 ب . . .