القرآنية في كتاب البصائر ، إما عرضا في درج الكلام ، أو في فقرات مستقلة ، وعندما كانت تجيء في فقرات مستقلة ، كانت تقترن بتفسير أحد العلماء لما يرد من أمر غامض فيها . وقد أورد أبو حيان تفسيرات لآيات مختلفة من أقوال أبي هريرة ( 6 / ف 318 ) ، وابن عباس ( 6 / ف 389 ) ، وجعفر بن محمد ( 6 / ف 590 ) ، والحسن البصري ( 7 / ف 10 ) ، والأخفش ( 6 / ف 552 ) ، والجنيد ( 6 / ف 591 ) ، وعلي بن عيسى ( 6 / ف 673 ) ، والسيرافي ( 6 / ف 671 ) ، ومرة قام هو نفسه بتفسير آية ( 6 / ف 413 ) ، وأورد تفسيرا ل « بعض النحويين » مرة ( 6 / ف 424 ) ، ومرتين ل « بعض العلماء » ( 6 / ف 412 و 413 ) . أما تفسير أبي هريرة ، فإن أبا حيان قد يكون استقاه من أي مصدر في التفسير ، وكذلك تفسير ابن عباس ، إلا أن يكون مأخوذا من كتابه المشهور في التفسير « 1 » ، وأما تفسير جعفر بن محمد فمصدره أيضا لا يمكن تحديده ، وأما الأخفش فإن له كتابا عنوانه « تفسير معاني القرآن » « 2 » ، وقد يكون أبو حيان رآه ، كما قد يكون رأى تفسير الحسن بن أبي الحسن البصري « 3 » ، وللجنيد بن محمد بن الجنيد كتاب « أمثال القرآن » « 4 » لعله اطلع عليه - إن كان الجنيد الذي يقصده هو المترجم له في الفهرست لابن النديم - ، كما قد يكون وقع على تفسير علي بن عيسى الرماني في كتابه « إعجاز القرآن » أو أنه سمع منه تفسيره شفويا ، إذ كان الرماني أستاذه في النحو « 5 » ؛ أما السيرافي فما نعرف له كتابا في التفسير ، والأرجح أن أبا حيان
هامش
( 1 ) انظر الفهرست : 36 .
( 2 ) انظر الفهرست : 37 و 58 .
( 3 ) انظر الفهرست : 36 .
( 4 ) انظر الفهرست : 41 و 238 .
( 5 ) انظر الفهرست : 69 ، وانظر أيضا : مجتمع القرن الرابع في مؤلفات أبي حيان التوحيدي لوداد القاضي : 29 .