قالت : يا هذا ، لبئس « 1 » ما قلت ، لعلّه أحسن فيما بينه وبين اللّه ربّه « 2 » فجعلني ثوابه ، وأسأت فيما بيني وبين ربّي فجعله عقوبتي ، أفلا أرضى بما رضي اللّه تعالى لي ؟ قال : فأسكتتني واللّه « 3 » .
718 - قال أبو حنيفة :
إذا جاء عن النبيّ صلّى اللّه عليه وعلى آله شيء أخذناه ، وإذا جاء عن الصّحابة تخيّرنا ، وإذا جاء عن التّابعين زاحمناهم .
719 - قال أبو معاذ :
أهل الكوفة صاروا موالي لأبي حنيفة لأنّ الضّحّاك الحروريّ دخل الكوفة عنوة فجلس في الجامع فحكم بقتل الرّجال « 4 » وسبي الذّراري ، فخرج أبو حنيفة إليه بقميص ورداء فقال : أريد « 5 » أن أكلّمك بكلمة ، قال : هات ، قال : لأي شيء استحللت دخول هذه البلدة وترويع النّساء والصّبيان ؟ قال : لأنّ القوم مرتدّون ، فقال أبو حنيفة : لم يزل « 5 » كان هذا دينهم ، أو كانوا على غير هذا ؟ فقال : كيف قلت ؟ أعد عليّ ، فأعاد ، فقال الضّحّاك : أخطأنا ، أخطأنا ، أغمدوا سيوفكم وارجعوا .
720 - قال خارجة بن مصعب :
دعا أبو جعفر أبا حنيفة إلى القضاء
شرح
718 مناقب أبي حنيفة 1 : 71 و 73 - 74 و 80 وربيع الأبرار 3 : 198 .
720 في امتناع أبي حنيفة عن قبول القضاء انظر محاضرات الراغب 1 : 193 وصفحات متفرقة من مناقب أبي حنيفة . وخارجة بن مصعب بن خارجة الضبعي الخراساني السرخسي محدّث ضعيف ، قال معمر الهذلي في سبب تضعيفه إن أصحاب الرأي عمدوا إلى مسائل لأبي حنيفة فجعلوا لها أسانيد عن يزيد بن أبي زياد عن مجاهد عن ابن عبّاس فوضعوها في كتبه فكان يحدّث بها ؛ توفي سنة 168 ( انظر تهذيب التهذيب 3 : 76 ) .
هامش
( 1 ) ل : بئس .
( 2 ) ل : وبين ربه .
( 3 ) واللّه : لم ترد في ل .
( 4 ) ل : فقتل الرجال .
( 5 ) أريد : سقطت من ل .