تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البصائر والذخائر — صفحة 197

مساهمون:

ص١٩٧
فقال معاوية : لمن هذا ؟ قال : لأبي ، فقال : نحن أحقّ بهذا من أبيك .

664 - قال أحمد بن الطّيب :

قال صاحب كتاب « الأخلاق » في الحلية لتقبيح الغضب عند سريع الغضب : إنّ الغضبان خارج الصّورة عن الاعتدال ، أما تراه جاحظ العينين ، بادي العروق ، دارّ الأوداج ، مضطرب الأوصال ، مشوّه البنية ، مختلف الحركة ، مكدود النفس ، حارّ المزاج ، مضطرم الحرارة ، مدخول الرويّة ، عارم الفكرة ، ظاهر العجز ، جاهلا بقدر الحقّ . قال أحمد : وإن قال آخر في مقابلة القول في وصف المغضب وتحسين الغضب عنده : أما ترى هذه الحميّة ، أما ترى حسن الوفاء ، أما ترى اللّيث العادي ، كذا واللّه يحمى الذّمار ، ويأنف الأحرار ، ولهذا قيل : النّار ولا العار ، هذه واللّه عين النائم إذا استيقظت الغطارفة الذّادة ، عين الساكن إذا تحركت القادة « 1 » ، هذا واللّه كما قال جرير : * لا أبتدي ولكن أعتدي * وكما قال ابن أم كلثوم : [ الوافر ]
ألا لا يجهلن أحد علينا * فنجهل فوق جهل الجاهلينا
وكما قال الجعديّ « 2 » : [ الطويل ]
ولا خير في حلم إذا لم تكن « 3 » له * بوادر تحمي صفوه أن يكدّرا

665 - قال عبد اللّه بن صفوان :

ما يسرّني بملابسة الأمور حمر النّعم ، قيل له : ولم ذاك ؟ قال : لأنّ الأمر إذا غشيك فشخصت له تركك ، وإذا تطأطأت له تخطّاك .
هامش
( 1 ) ل : السادة . ( 2 ) ديوان النابغة الجعدي : 73 . ( 3 ) الديوان : يكن .