666 - وقال قيصر لقسّ :
ما أفضل الحكمة ؟ قال : معرفة الإنسان بقدره ، قال : فما أكمل العقل ؟ قال : وقوف الإنسان عند حلمه ، قال : فما أوفر الحلم ؟ قال : حلم الإنسان عند استماع شتمه ، قال : فما أصون المروءة ؟
قال : استبقاء الإنسان ماء وجهه ، قال : فما أكمل المال ؟ قال : ما أعطي الحقّ منه ، قال : فما أحسن السّخاء ؟ قال : البذل قبل المسألة ، قال : فما أنفع الأشياء ؟ قال : تقوى اللّه وإخلاص العمل « 1 » له ، قال : فأيّ الملوك خير ؟
قال : أقربهم من الحلم عند المقدرة ، وأبعدهم من الجهل عند الغضب ، ومن يرى أنه لا يضبط ملكه إلّا بالعدل بين رعيّته .
667 - قال بعض الحكماء :
أفضل الحكماء من وهب له علم بلا عيّ « 2 » فاختار الصمت على الكلام إلا في موضعه .
668 - وروي أنّ قسّا دخل على هرقل ملك الروم أيضا فقال له :
أخبرني عمّا بلوت من الزمان وتصرّفه ، واختبرت من أخلاق أهله ؟ قال : قد صحبنا الزمان فوجدناه صاحبا خوّانا ، ووجدنا الأنساب « 3 » ليس بالآباء والأمهات ولكنّها الأخلاق المحمودة ، وفي ذلك أقول : [ المنسرح ]
لقد حلبت « 4 » الزمان أشطره * ثمّ شربت الصريح من حلبي
شرح
666 أمالي القالي 2 : 37 والعقد 2 : 254 ، وبعضه في ديوان المعاني 1 : 141 والشريشي 4 :
395 - 396 ؛ وانظر بعض حديثه مع قيصر ( مما لم يرد هنا ) في الشريشي 2 : 69 واللباب : 21 والعقد 6 : 306 و 335 .
هامش
( 1 ) ل : والاخلاص للعمل .
( 2 ) ل : علم بلاغة .
( 3 ) ل : الأحساب .
( 4 ) ل : بليت ( دون إعجام ) .