واستقصاء أصول الأموال ، والغلظة على الظّلمة ، والرّقة على الضّعفاء ، وهذا رجل يختار لغير هذا العمل « 1 » .
586 - قال أبو سعيد السّيرافي :
إنّ هذا لزيد ، إذا كان المشار إليه هو زيد ، وكسروا اللّام ليزول اللّبس ، وأصلها الفتح ، لأنّ الباب في الحروف المفردة أن تبنى على الفتح ، فإذا وصلتها بالمكنيّ عادت إلى أصلها من الفتح ، وذلك قوله : إنّ هذا له ، وإنّ هؤلاء لنا ، لأنّك تقول في مكنيّ المرفوع : إنّ هذا لأنا « 2 » ، وإنّ هؤلاء لنحن ، وإن هذا لهو ، وأنشد : [ الطويل ]
وإنّي امرؤ من عصبة خندفيّة * أبت للأعادي أن تنيخ رقابها
587 - قال يحيى بن غسّان :
عاتبت غسّان « 3 » بن عبّاد في اقتصاده في ملبسه فقال : من عظمت مئونته على نفسه قلّ نفعه على غيره « 4 » .
588 - أنشد السّيرافي :
[ الكامل ]
فصددت عن أطلالهنّ بجسرة * عيرانة كالقصر ذي البنيان
« 5 »
كسفينة الهنديّ طابق ظهرها * بسقائف مكسوحة « 6 » ودهان
فكأنّما هي بعد غبّ « 7 » كلالها * أو أسفع الخدّين شاة إران
شرح
588 الشعر للبيد بن ربيعة العامري في ديوانه : 140 وما بعدها ( الأبيات : 8 ، 14 ، 16 ) ، والثالث منها في اللسان والتاج ( أرن ) .
هامش
( 1 ) ل : يختار لهذا العمل .
( 2 ) ل : لأنت .
( 3 ) ل : بن حسان عاتبت حسان .
( 4 ) ل : فما فضله على غيره .
( 5 ) الجسرة : الناقة الصلبة ؛ عيرانة : تشبه العير أي حمار الوحش .
( 6 ) الديوان : طابق درؤها بسقائف مشبوحة ؛ والمكسوحة : المقشورة .
( 7 ) ل : يوم شب .