يعني ثورا وحشيّا ، ويسمّى الثور الوحشيّ شاة ، والبقرة الوحشية شاة ، وإران : نشاط ، أرن يأرن أرنا والاسم الإران ، يقال : الإران : كناس الوحش ، ويقال : الإران : سرير الميت ، ومنه قول طرفة « 1 » :
* أمون كألواح الإران نسأتها *
589 - فأمّا قوله :
ها أنا ذا وها نحن أولاء ، وها هو ذاك ، وها أنت [ ذا ] ، وها أنتم أولاء ، وها أنتنّ أولاء ، فها للتنبيه ، والأسماء بعدها مبتدءات ، والخبر أسماء الإشارة ذا وذلك ، وإن شئت جعلت الضمير المقدّم هو الخبر ، والإشارة هي الاسم .
وأمّا « ها » فيجوز أن يكون مع « ذا » « 2 » وفصل بينهما « أنت » ، والمراد بها أن يكون مع « ذا » ، والتقدير : أنا هذا ، ويجوز أن يكون التنبيه للضمير لأنهما يشتركان في الإبهام ؛ فأمّا من قدّر « ها » مع « ذا » وفصل بينهما فإنه يحتجّ بقول زهير « 3 » : [ البسيط ]
تعلّماها لعمر اللّه ذا قسما * فاقصد « 4 » بذرعك وانظر كيف تنسلك
وإنّما هو : تعلّما هذا لعمر اللّه قسما ؛ ويحتجّ أيضا بقوله :
* فقلت لهم هذا لها ها وذا ليا « 5 » *
هامش
( 1 ) صدر بيت ، وعجزه : على لاحب كأنه ظهر برجد ؛ والأمون : الناقة التي يؤمن عثارها ، والإران : التابوت ؛ نسأتها : زجرتها بالمنسأة وهي العصا ؛ واللاحب : الطريق الواضح ؛ البرجد : الكساء المخطط .
( 2 ) ل : يكون مفردا .
( 3 ) شرح ديوان زهير : 182 .
( 4 ) ل : فاقدر .
( 5 ) عجز بيت صدره : ونحن اقتسمنا المال نصفين بيننا ، وهو من شواهد سيبويه ( انظر 1 :
379 ) .