تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البصائر والذخائر — صفحة 176

مساهمون:

ص١٧٦
الذي ينفي « 1 » الزّائف ويقتني الجيّد ، فما انتكثت الدّول وانتقضت الملل إلّا بهذا « 2 » التأويل الذي ينشئه « 3 » هوى الملك في واحد بعد واحد ، على « 4 » أنّا لا نجحد أن تكون النّجابة في بعض الخاملين ، والفسالة في بعض المشرّفين « 5 » ، لأنّ الغرائز والنحائز مختلفات ، وكلّ من شوطه « 6 » على حدّ إن زاد مكرها « 7 » في وقت نقص مختارا في وقت ، وأصل كلّ معروف نكرة ، وآخر كلّ معروف نكرة « 8 » ، ولكنّ الأولى بالقياس على عادة الناس تقديم من له قديم ، فليس طلاب الذّهب من معدنه كطلب المعدن في الأرض ، على أنّ هذه القضيّة في زماننا مطويّة ، وهذا الشأن متروك .

582 - رفع إلى كسرى أنّ النّصارى الذين بحضرة باب الملك يقرفون بالتجسّس ، فوقّع :

من لم يظهر ذنبه لم تظهر منّا عقوبة له « 9 » .

583 - ورفع إليه أنّ بعض الناس ينكر إصغاء الملك إلى أصحاب الأخبار ، فوقّع :

هؤلاء بمنزلة مداخل الضّياء إلى البيت المظلم ، وليس لقطع موادّ النّور مع الحاجة إليه وجه عند العقلاء . قال بعض أصحابنا : أما الأصل في هذا التّدبير فصحيح ، لأنّ الملك محتاج إلى الأخبار ، ولكنّ الأخبار تنقسم إلى ثلاثة أوجه : خبر يتّصل بالدّين ، والواجب عليه أن يبالغ ويحتاط في حفظه وحراسته ونفي القذى عن طريقه
هامش
( 1 ) ل : يتقي . ( 2 ) ل : فما سلب الملك إلا بهذا . ( 3 ) ل : ينشب . ( 4 ) على : سقطت من ل . ( 5 ) ل : المشهرين . ( 6 ) ل : شرط . ( 7 ) ل : بكرها . ( 8 ) وآخر . . . نكرة : سقط من ل . ( 9 ) ل : عقوبته .
البصائر والذخائر — صفحة 176 | أبي حيان علي بن محمد التوحيدي / وداد قاضي