والتقدير : هذا لها وهذا لي ، وإنّما يقول القائل : ها أنا ذا ، إذا طلب رجل لم يدر أحاضر أم غائب ، يقال : ها أنا ذا ، أي الحاضر أنا ، وإنّما يقع جوابا ؛ تمّ كلام السّيرافي .
590 - قال أبو العيناء :
لما عزل إسماعيل بن حمّاد بن أبي حنيفة شيّعوه فقالوا : عففت عن أموالنا وعن دمائنا ، فقال : وعن أبنائكم ، يعرّض بيحيى ابن أكثم في اللّواط .
591 - قال أبو السّائب المخزومي :
كان جدّي في الجاهلية يكتني بأبي السّائب وبه اكتنيت ، وكان خليطا لرسول اللّه صلّى اللّه عليه في الجاهلية ، فكان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وعلى آله إذا ذكره في الإسلام قال : نعم الخليط كان أبو السّائب ، لا يشاري ولا يماري .
592 - قال الزّبير بن بكّار :
أدخل ابن جندب على المهدي في القرّاء ، وفي القصّاص ، وفي الشعراء ، وفي الرّماة ، وفي المغنّين ، فأجازه فيهم كلّهم .
593 - لمّا حضرت الوليد بن عقبة الوفاة أتاه أهل الكوفة يدعون له ويثنون عليه فقال :
يا أهل الكوفة ، حبّكم واللّه صلف ، وبغضكم تلف ، وإنّي لفي آخر يوم من أيّام الدّنيا وأول يوم من أيام الآخرة ، اللهمّ إن كان أهل
شرح
590 أخبار القضاة 3 : 170 والجليس الصالح 2 : 279 ، ووفيات الأعيان 2 : 205 .
وإسماعيل بن حماد بن أبي حنيفة كان قاضي البصرة وعزل عنها بيحيى بن أكثم ، وتوفي سنة 176 ؛ انظر وفيات الأعيان .
591 السائب بن أبي السائب المخزومي اختلف في إسلامه فقيل قتل يوم بدر كافرا ، وقيل بل أسلم فحسن إسلامه ، وهو الأصحّ ، وهو الذي كان شريكا للرسول ، وفيه يقول : نعم الشريك كان أبو السائب لا يشاري ولا يماري ( والمشاراة : الملاجّة ) ؛ وقد اضطرب الرواة حول من ينصرف إليه هذا الحديث ( انظر تهذيب التهذيب 3 : 448 - 449 ) ، والخبر الذي ذكره التوحيدي أورده الزبير في الموفقيات ، وعنه نقله ابن عبد البر في الاستيعاب : 574 .