تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البصائر والذخائر — صفحة 181

مساهمون:

ص١٨١
الكوفة صدقوا في شهادتهم فأصلني نار جهنّم ، وإن كانوا كذبوا عليّ فاجعل ذلك كفّارة لما تعلم من ذنوبي .

594 - سمعت القاضي أبا حامد يقول :

دخل بلال بن أبي بردة مسجد دمشق ولزم سارية ، وكان يحسن صلاته وتسبيحه حتى عرف بهديه ، فرآه عمر ابن عبد العزيز فهمّ بأن يجعل إليه من أمور المسلمين « 1 » شيئا فقال له خادم : يا أمير المؤمنين ، في الأناة خير « 2 » كثير ، وفي العجلة ندم ، فأرسلني إليه واسألني عنه حتى أعرض عليك ضميره ، فإن كان على ما تحلّى به في ظاهره كنت من تقديمه وتوليته على يقين ، وإن كان بخلاف ذلك كفيت نفسك الاهتمام به ، والمسلمين الفتنة ، فقال له عمر : خذ فيما ألهمك اللّه ، فجاء الخادم إلى بلال بن أبي بردة وصلّى بجنبه ، وسلّم عليه وأنسه ، وأخذ في شجون الحديث يستنزله ، وألقى إليه في عرض الحديث ذكر الولاية ، وعرّفه ما فيها من العزّ في الدّنيا وعرض الجاه ومعونة المسلمين ، فقبل ذلك بلال وهشّ له ، فقال الخادم : فما لي إن شرعت في ذلك ؟ قال بلال : عشرة آلاف درهم ، فوافقه وانصرف إلى عمر وعرّفه الحال وحكى الصّورة ، فقال عمر : لحاه اللّه ، أتانا بدينه يطلب دنيا لا تبقى له .

595 - قرأت بخطّ ابن المعتزّ ، قال التّوّزي « 3 » :

خرجت مع أبي عبيدة من المسجد فتوكّأ عليّ ثم قال : أنت أولى من ألقينا عبالتنا « 4 » عليه « 5 » .
شرح
594 قارن بربيع الأبرار 1 : 794 - 795 ومحاضرات الراغب 2 : 416 .
هامش
( 1 ) ل : الناس . ( 2 ) خير : سقطت من ل . ( 3 ) ل : الثوري . ( 4 ) العبالة : الثقل . ( 5 ) ل : عند الثنا عليه .