تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البصائر والذخائر — صفحة 177

مساهمون:

ص١٧٧
وساحته ؛ وخبر يتّصل بالدّولة ورسومها ، فينبغي أن يتيقّظ في ذلك خوفا من كيد ينفذ وحيلة تتمّ ؛ وخبر يدور بين النّاس في متصرّفهم وشأنهم وحالهم ، حتى إذا زاحمتهم فيه اضطغنوا عليك وتمنّوا زوال ملكك ، وأرصدوا العداوة لك ، وكانوا عليك مع عدوّك . وإنّما لحق الناس من هذا الخبر هذا « 1 » العارض لأنّ في منع الملك إيّاهم عنه وتتبّعه لهم كربا على قلوبهم ، ولهيبا « 2 » في صدورهم ، فلا بدّ لهم في الدّهر الصالح ، والزمان المعتدل ، والخصب المتتابع ، والسبيل « 3 » الآمن ، والخير المتّصل ، من فكاهة وطيب واسترسال وأشر وبطر ، وكلّ ذلك من آثار النعمة الدّارّة ، والقلوب القارّة ، فإن أغضى الملك بصره على هذا القسم عاش محبوبا ، وإن تنكّر لهم فقد جعلهم أعداء ، والسلام .

584 - ورفع إلى أنو شروان أنّ عامل الأهواز قد جنى من المال ما يزيد على الواجب ، وأنّ ذلك يجحف بالرعايا ، فوقّع :

يردّ هذا المال على هؤلاء الضّعفاء ، فإنّ تكثير الملك لماله بظلم رعيّته بمنزلة من يحصّن « 4 » سطوحه بما اقتلعه من قواعد بنيانه .

585 - ورفع إليه أنّ الأمر كان خرج باختيار رجل للشرطة ، وقد سمّي لذلك فلان ، فوقّع :

يحتاج لهذا العمل إلى رجل في طباعه البغضة « 5 » للأشرار ،
شرح
584 ربيع الأبرار 2 : 822 .
هامش
( 1 ) ل : هو . ( 2 ) ل : ولهبا . ( 3 ) ل : والسبل . ( 4 ) ل : حصن . ( 5 ) ل : النقيصة .