المؤمنين ، إنّ « 1 » لي حرمة ، قال : وما هي ؟ قال : دنوت من ركابك يوم صفّين وقد قرّبت دابّتك لتنهزم ، ورأى أهل العراق الفتح والظّفر ، فقلت لك : واللّه لو كانت هند بنت عتبة مكانك ما هربت « 2 » ، واختارت أن تموت كريمة أو تعيش حميدة ؛ أين تهرب وقد قلّدتك العرب أزمّة أمورها ، وأعطوك قياد الأعنّة ؟
فقلت لي : اخفض صوتك لا أمّ لك ، ثم ثبتّ وثابت حماتك إليك وتمثّلت بقول عمرو بن الإطنابة « 3 » : [ الوافر ]
وقولي كلّما جشأت وجاشت * مكانك تحمدي أو تستريحي
قال : صدقت ، ولوددت أنّك الآن خفضت من صوتك ؛ يا غلام أعطه خمسين ألف درهم ، ولو أحسنت الأدب لأحسنّا لك الزّيادة .
581 - رفع إلى أنو شروان أنّ العامّة تؤنّب الملك في تقديمه فلانا وليس له شرف أصيل « 4 » ولا نسب ، فوقّع :
اصطناعنا له نسب .
هذا الذي قاله لطيف حلو ، له وجه عريض في التأويل ، وعليه حجّة قويّة في الجدال ، وقد كان بعض أصحابنا يقول : الاصطناع لا يشرّف الجوهر الخسيس ، والاطّراح لا يضع الجوهر النّفيس ، وسبيل الملك أن يكون كالناقد
شرح
581 التّمثيل والمحاضرة : 133 ونثر الدرّ 7 : 38 ( رقم : 57 ) وزهر الآداب : 210 وبهجة المجالس 1 : 335 ومحاضرات الراغب 1 : 340 ولقاح الخواطر : 63 / أو ربيع الأبرار 3 :
185 « اصطناعنا إياه بيته وشرفه » .
هامش
( 1 ) ان : سقطت من ل .
( 2 ) ل : ما انهزمت .
( 3 ) البيت في عيون الأخبار 1 : 126 والكامل 4 : 68 والسمط : 574 ( وفيه مزيد من التخريج ) .
( 4 ) ل : شرف أصل .