ولا تخلج معروفك إليّ خلاجا ، ولا تسمني أن ألتمس ما قبلك علاجا .
473 - قال بعض السّلف :
أربعة أشياء من الدّناءة : إقبالك على السّفلة من أجل غناه ، وإعراضك عن الشّريف من أجل فقره .
474 - قال بعض العلماء :
الدلالة على أنّ اللّه تعالى أمر إبراهيم بما لا يريده أنّه فداه بذبح عظيم .
475 - قال أبو زيد البلخي في « كتاب السّياسة » « 1 » :
إنّ السّياسة صناعة ، ثم هي من أجلّ الصّناعات قدرا وأعلاها خطرا ، إذ كانت صناعة بها تتهيأ « 2 » عمارة البلاد ، وحماية من فيها من العباد ، وكلّ صانع من النّاس فليس يستغني في إظهار مصنوعه عن خمسة أشياء تكون عللا لها : أحدها مادّة له آلة ومادة يعمل بها ؛ والثاني صورة ينحو بفعله نحوها ؛ والثالث حركة يستعين بها في توحيد تلك الصّورة بالمادة ؛ والرابع غرض ينصبه « 3 » في وهمه من أجله يفعل ما يفعل ؛ والخامس آلة يستعملها في تحريك المادة . ومثال ذلك من صناعة البناء أنّ المادة التي يعمل منها البناء هي التّراب والطّين والحجارة والخشب ، والصّورة التي ينحوها بوهمه صورة البيت ، والفاعل هو البنّاء ، والغرض الذي من أجله يفعل سكنى البيت وإحراز ما يحرز فيه ، والآلة التي بها يعمل هي آلات البناء .
ومثال ذلك من صناعة الطّبّ أنّ المادة التي يفعل بها الطبيب إنّما هي أجساد الناس المحتملة الصّحّة والسّقم ، والصورة التي ينحوها الطبيب بوهمه إنّما هي
شرح
473 من الواضح أن في النص نقصا لأنه عدّ شيئين وحسب من الأربعة .
هامش
( 1 ) ل : في كتابه في السياسة .
( 2 ) ل : نتهوا .
( 3 ) ل : نصبه .