رقعة وعملا ، وأكثرها خراجا بعد فارس والأهواز ، وأزكاها أرضا ، حشيشها الزّعفران والورد ، وجبلها الفضّة والإثمد ، وأشجارها الجوز واللّوز والكروم الكريمة والفواكه العذبة ، ذبابها عوامل العسل ، وماؤها فرات ، وخيلها الماذيات « 1 » الجياد ، أنظف بلاد اللّه طعاما ، وألطفها شرابا ، وأصحّها ترابا ، وأوفقها هواء ، وأرخصها لحما ، وأطوعها أهلا ، وأكثرها صيدا ، فأنخت يا وهرام عليها بكلكلك حتى اضطرّ أهلها إلى مسألتك ما سألت لهم ، لتفوز بما « 2 » يوضع عنهم ، فإن كان ذلك باطلا - ولا أبعدك عن ظنّ السوء - فزد وتعلّم « 3 » ، وإن صدقت في بعضه فقد أخربت البلاد ؛ أتظن « 4 » يا وهرام أنّا ننفذ لك ما « 5 » موّهت وسخرت من القول وقعدت تشير علينا به ؟ فعضّ يا وهرام على هن أبيك « 6 » وحر أمّك ، وأيم اللّه لتبعثنّ إليّ خراج أصفهان كلّه وإلّا جعلتك طوابيق على أبواب مدينتها ، فاختر لنفسك أوفق الأمرين أو ردّ ، والسلام .
465 - قال ابن أبي فنن ، قال لي المتوكل : ثيابك يا أحمد في رزمة أو تخت ؟ قلت :
في رزمة ، قال : لا تفعل فهي في التخت أبقى وأنقى .
466 - وقال المتوكل :
ابن أبي فنن فأرة مسك .
شرح
465 ربيع الأبرار : 331 ب ( 4 : 14 ) .
هامش
( 1 ) ل : المادنانات ( دون إعجام ) .
( 2 ) ل : ما .
( 3 ) ل : فهو دق يعلم .
( 4 ) ل : انظر .
( 5 ) ل : بما .
( 6 ) ل : حر أبيك .