تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البصائر والذخائر — صفحة 70

مساهمون:

ص٧٠
الثوب والطريق والعود ، وأشققت أيضا ، وأما الشّقّ : فنصب النّفس والبدن ، ومنه قوله تعالى :
لَمْ تَكُونُوا بالِغِيهِ إِلَّا بِشِقِّ الْأَنْفُسِ
( النحل : 7 ) ويقال : المال بيني وبينك شقّ الأبلمة
وَمَنْ يُشاقِقِ اللَّهَ
( الأنفال : 13 ) من هذا ، ويقال : في رجله شقوق ، ولا يقال : شقاق ، والشّقائق والشّقاق معروفان ، والشّقّة الطريق الذي يشقّ على سالكه لبعده ؛ وأمّا العقّ : فالشّقّ أيضا ، وهو كالقطع ، ولهذا يقال : عقّ فلان أمّه ، أي شقّ رحمها ، والعقيقة : شعرات رأس الوليد ؛ وأمّا النّقّ فمصدر نقّ الضّفدع إذا صاح ، وفي الخبر : إن نقيقهنّ تسبيح . ونصل الكلام بما تلاه من هذه الحروف ثمّ نخرج إلى ما جرى الرّسم به من النّثر والنّظم ، فيوشك أن يكون هذا التطويل جالبا لضيق الصّدر ومانعا لاستعمال العلم : وأمّا الشّطّ فحرف الوادي ، وهو أيضا شقّ السّنام ، ولكلّ سنام شطّان كأنهما ناحيتان ، وكذلك حرف الوادي . وأمّا البطّ فالوزّ ، وهو أيضا شقّ القرحة ، والقرحة مبطوطة ؛ وأمّا الخطّ فما يخطّ الكاتب ، والفرق بين الكتابة والخطّ أنّ الخطّ قد يكون كتابة ، والكتابة لا تكون خطّا . وأمّا الحطّ : فمصدر حطّ السّعر وانحطّ : إذا نزل ، خلاف قولك : غلا ، والسّعر سمّي سعرا للحرارة ، ألا ترى أنّ السّعر - بفتح السين - مصدر سعرت النار إذا أضرمتها ، قال اللّه تعالى :
وَإِذَا الْجَحِيمُ سُعِّرَتْ
( التكوير : 12 ) وفلان مسعر حرب أي تهيج به الحرب ، والمسعار : ما تحرّك به النار ، كالمحراث ؛ وأمّا الغطّ فمصدر غططته في الماء ، وغتتّه أيضا - بالطاء والتاء - وأنت غاطّ وغاتّ ، وهو مغتوت ومغطوط ؛ وأمّا القطّ فالضرب ، ومنه قول ابن عائشة : كانت ضربات عليّ أبكارا ، كان إذا اعتلى قد ، وإذا اعترض قطّ ، والقطّ - بالكسر - الكتاب ، هكذا قيل في قول اللّه تعالى :
عَجِّلْ لَنا قِطَّنا
( ص : 16 ) ؛ وأمّا العطّ فالشّقّ ، يقال : أديم معطوط ، ورداء معطوط ؛ وأمّا