الدين خوف ، ولا عيش لخائف ، وفقد العقل موت ، ولا يعايش ميت .
هذا رواه لي بعض المجوس لبزرجمهر ، ورواه لي بعض العلويّة لجدّه ، ورواه لي آخر مرسلا ، واللّه أعلم وأحكم بالصواب ، فالحكمة نسبتها فيها ، وأبوها نفسها ، وحجّتها معها ، وإسنادها متنها ، لا تفتقر إلى غيرها ويفتقر إليها ، ولا تستعين بشيء ويستعان بها ؛ نسأل اللّه البرّ الكريم الرؤوف بالعباد أن لا يجعل حظّنا منها القول دون الفعل ، والهداية دون الاهتداء .
229 - سئل عليّ بن الحسين رضي اللّه عنهما :
لم أوتم النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم من أبويه ؟ قال : لئلّا يوجب عليه حقّ لمخلوق . هذا معنى لطيف ، وأظنّ أنّه يحتاج إلى تفسير .
230 - وقال موسى بن جعفر رضوان اللّه عليهما :
ظنّي باللّه حسن ، وبالنبيّ المؤتمن ، وبالوصيّ ذي المنن ، وبالحسين والحسن .
231 - وقال عليّ بن أبي طالب رضي اللّه عنه في قوله :
أَكَّالُونَ لِلسُّحْتِ
( المائدة : 43 ) : هو الرجل يقضي لأخيه الحاجة ثم يقبل هديّته .
232 - وقيل عن عليّ رضي اللّه عنه في قوله جلّ ثناؤه :
وَفارَ التَّنُّورُ
( هود : 40 ) ، هو : أسفر الصبح . وهذا غريب جدا وما أحبّ أن أثق بكلّ غريب ، لأنّ القصّة في التنّور أظهر من أن يحمل اللفظ على المجاز بغير حجّة ، ويعدل عن المعنى الظاهر بغير بيان ، ولو جاز لشنع القول وشاع الظنّ .
233 - يقال :
ما العثم ، والعتم ، والعجم ، والعذم ، والكظم ، والعلم ، والكتم ، والعظم ، والقصم ، والرّقم ، والوقم ، والوسم ، [ والوشم ] ، والهتم ، والطّعم ، والرّشم ، والغشم .
شرح
229 نثر الدرّ 1 : 338 .