نخل ، ورأيت جمعا كأنّه سدّ ليل ، ورأيت بارق سيوف في أيدي قوم كأنّه بارق غيم ، ورأيت بكرة كأنّها فتاة ، ورأيت فتاة كأنّها جمّارة ، ورأيت رجلا تحته بكر لاقح كالعقرب ، ورأيت جرادا كأنّه أعصاب العجاج ، ولفيفا من الناس مثل السّيل والليل ، ومررنا على إبل فلان وكأنّ أسنمتها الصّوامع والهوادج ، ورأيت رجلا كأنّه رمح ردينيّ ، وكأنّه الشّطن تاما طويلا ، ورأيت سيفا كأنّه شهاب ، وكأنّه مقباس ؛ ويقال : سيف كأنّه العقيقة أي البرق - وكلّ منشقّ منعقّ - ورأيت درعا كالنّهي ، وكحباب الماء ؛ هذا كلّه قاله ثعلب في « المجالسات » .
241 - أنشد الزّبير :
[ البسيط ]
اصبر فكلّ فتى لا بدّ مخترم * والموت أيسر ممّا أمّلت جشم
والموت أيسر من إعطاء منقصة * من لم يمت عبطة فالغاية الهرم
242 - أنشد ثعلب :
[ الرمل ]
بينما النّاس على عليائها * إذ هووا في هوّة منها فغاروا
إنّما نعمة قوم متعة * وحياة المرء ثوب مستعار
243 - وقال في قول اللّه تعالى :
وَلا تَقُولُوا لِما تَصِفُ أَلْسِنَتُكُمُ الْكَذِبَ هذا حَلالٌ وَهذا حَرامٌ
( النحل : 116 ) ، قال : إذا قال « الكذب » ردّه على الألسنة ، والكذب مفعول به ، قال : وقرئ « الكذب » ردّه على ما قال .
هامش
242 البيتان للأفوه الأودي في ديوانه ( الطرائف الأدبية ) : 11 ، والثاني في الشعر والشعراء :
149 .