حذقه وتلطّفه وسحره واحتياله ؛ وأما الوقم فمصدر وقمت عدوّك إذا ذلّلته ، والأمر منه : قم يا هذا ، كقولك في وجم إذا طرقته كآبة : جم يا هذا ، وبابه باب وعد يعد ، ووصف يصف ، لأنّ الواو فاتحة هذه الألفاظ فهي تزول في الأمر لضعفها ، والعدوّ موقوم كما ترى ، وأنت الواقم ؛ وأمّا الوسم فالعلامة ، تقول : سم يا هذا ناقتك ، والسّمة : الاسم ، والسّمة والسّم أيضا - بالتخفيف - علامة ، لأنّ عين الشيء توجد عارية من الدائر عليه المشار إليه ؛ وأمّا الوشم فالغرز في الكف ، وفي الخبر : لعن اللّه الواشمة والمستوشمة « 1 » ؛ وأما الهتم فمصدر هتمت فاه أي كسرته ، والأهتم : الرجل ، والفاعل هتم ، والمفعول مهتوم ؛ وأمّا الطّعم فما يوجد في اللّهوات من المآكل ، وبضم الطاء هو المطعوم ، وتقول : فلان طيّب الطّعمة ، وفلان خبيث الطّعمة تريد الحلال والحرام ، وإن أردت غير ذلك جاز مجازا ؛ وأمّا الرّشم فإنّك تقول : رشمت كذا وكذا إذا جعلت عليه علامة ، وسمعت بدويّا يقول لآخر : واللّه لأرشمنّك بأنياب ، أي لأهجونّك ، هكذا دلّ كلامه لأن صاحبه طالبنا بخفارة فنهاه هذا القائل فلم ينته فتوعّدنا ؛ وأمّا الغشم فالظّلم ، والغاشم الفاعل .
ونقول في باب آخر على اختصار ، فإنّ الكلام مترادّ ، والملل معترض ، والشهوة في طلب العلم فريضة ، والعائق قائم .
يقال : ما الحقّ : هذا الاسم لشهرته يغني عن الإفصاح ، وسيمرّ في نظائره أوضح ممّا يمرّ هاهنا إن شاء اللّه ؛ وأما الزّقّ فمصدر زقّه يزقّه زقّا ، والزّق لأنّه كان مزقوقا ، وكذلك الزّقاق ، وأما الزّقاق فجمع ؛ وأما الدّقّ فمشهور ؛ وأما الرّقّ فما يكتب فيه ، والرّقّ أيضا : ذكر السلاحف ، والرّقّ - بالكسر - : خلاف العتق ؛ والشّقّ : مصدر شققت
هامش
( 1 ) ورد هذا الخبر بصور مختلفة كثيرة لدى الستة وابن حنبل ؛ راجع المعجم المفهرس لألفاظ الحديث النبوي ( وشم ) .