تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البصائر والذخائر — صفحة 68

مساهمون:

ص٦٨
ويقال : ما الحقّ ، والزّقّ ، والدّقّ ، والرّقّ ، والشّقّ ، والعقّ ، والنّقّ . ويقال : ما الشّطّ ، والبطّ ، والخطّ ، والحطّ ، [ والغطّ ] ، والقطّ ، والعطّ ، والمطّ ، والأطّ . نصل هذه الأحرف بالجواب قبل أن نتعرض فيها إلى ما يشغل عنها ، ويبعد منها : أما العثم ففساد الجرح « 1 » ؛ وأما العتم - بالتاء - فهو البطء ، ويقال : جاءنا عاتما ، ومنه اشتقّت العتمة « 2 » ؛ وأما العجم فهو العضّ - بسكون الجيم - وأما العجم فالنّوى ، والعجم : ضدّ العرب ، وأعجمت الكتاب - بالألف - وعجمت الكتاب إذا رزته ، والعجمة : سوء الفهم ؛ العذم : التّوسّع في الأكل ؛ وأما الكظم فحبس النّفس عند الغيظ ؛ وأمّا العلم فمصدر علمت الشيء بالعلامة وعلمت ، وأمّا المعلم - بكسر اللام - فالفارس ذو العلامة ، وأمّا العلم فهو سمة الشيء وعلامته ، ولا يكون علما إلّا بالإضافة إلى النّفس العالمة ، والعالم هو الذي قد علم أي صار ذا علامة بالحقّ ، وأعلمت فلانا خبرا كأنّك وسمته بالعلامة ؛ والكلام في هذا النّمط يطول ، وعن غرض الكتاب يخرج ؛ وأما الكتم فمصدر كتمه ، والكتمان الاسم ، والكتم - بحركة التاء - ما يخضب به الشّعر ، وذلك لأنّه يكتم البياض ؛ وأما العظم فمعروف ، وسمعت من يقول : إنّ العظم في الشيء العظيم يشار به إليه هذا ، والكلام بعضه دائر إلى بعض ؛ وأمّا الرقم فالعلامة ، والرّقيم : المرقوم ، والرّقوم جمع رقيم ، وهي العلامات على الثّياب وغيرها ، وفي الأمثال : فلان يرقم على الماء « 3 » ، يشار به إلى
هامش
( 1 ) العثم في العظم إذا انجبر على غير استواء ، وفي الجرح أن يجلب الجرح ولم يبرأ . ( 2 ) العتم الاسم من عتم وأعتم وعتّم بمعنى أبطأ ، وعتم القرى : أخره ، وجاء عاتما أي في وقت العتمة . ( 3 ) هو يرقم في الماء : في مجمع الأمثال 2 : 238 قال الشاعر :سأرقم في الماء القراح إليكم * على نأيكم إن كان في الماء راقم
البصائر والذخائر — صفحة 68 | أبي حيان علي بن محمد التوحيدي / وداد قاضي