إنّ الجميل يكون وهو مقصّر * والقوم فيما تمّ غير سواء
والمرء يلحقه بفتيان النّدى * خلق الكريم وليس بالوضّاء
الوضّاء والحسّان والكرّام والكبّار ، من الوضيء والحسن والكريم والكبير .
227 - قال ثعلب :
اشتكى الوليد بن عبد الملك وبلغه قوارص وتعريض من سليمان بن عبد الملك وتمنّ لموته لما له من العهد بعده ، فكتب إليه يعتب عليه وفي آخر كتابه : [ الطويل ]
تمنّى رجال أن أموت وإن أمت * فتلك طريق لست فيها بأوحد
وقد علموا لو ينفع العلم عندهم * لئن متّ ما الدّاعي عليّ بمخلد
منيّته تجري لوقت وحتفه * سيلحقه يوما على غير موعد
فقل للذي يبقى خلاف الذي مضى * تهيّأ لأخرى مثلها فكأن قد
فكتب إليه سليمان : قد فهمت ما كتب به أمير المؤمنين ، فو اللّه لئن تمنّيت ذلك ، تأميلا لما يخطر في النفس ، إنّي لأوّل لاحق به ، وأول منعيّ إلى أهله ، فعلام أتمنّى ما لا يلبث من تمنّاه إلّا ريثما يحلّ السّفر بمنزل ثمّ يظعنون عنه ؟ وقد بلغ أمير المؤمنين ما لم يظهر على لساني ، ولم ير في وجهي ، ومتى سمع من أهل النّميمة ، ومن لا رويّة له ، أسرع ذاك في فساد النّيّات ، والقطع بين ذوي الأرحام ، وكتب في آخر كتابه « 1 » : [ الطويل ]
شرح
227 أمالي القالي 3 : 219 ( ولم يرد في مجالس ثعلب المطبوع ) والتذكرة الحمدونية ( بورسة :
28 ) الورقة : 118 ، والأبيات في عيون الأخبار 3 : 114 ، والأول والرابع في رسائل ابن حزم 3 : 127 منسوبين لجرير ( وفي رسائل ابن حزم مزيد من التخريج ) .
هامش
( 1 ) البيت لكثير عزة في عيون الأخبار 3 : 16 ومعجم المرزباني : 243 وحماسة البحتري : 72 وأمالي القالي 3 : 220 والشعر والشعراء : 420 والعقد 4 : 443 وبهجة المجالس 1 : 644 وربيع الأبرار : 234 / أو ديوان كثير : 154 ( وفيه مزيد من التخريج ) .