عليهم ، فقيل له : ما هذا ؟ فقال : ألحق الحكمة بأهلها .
554 - وقال ابن حمزة :
قلت لبعض الإماميّة : أين صاحبكم ؟ قال :
قد رفع عن إقليم آدم ، قلت : فأين هو ؟ قال : إنّ اللّه جلّت عظمته خلق سبعين إقليما ، في كلّ إقليم من النّاس أكثر ممّا في إقليم آدم ، ولم يعلموا أنّ اللّه خلق آدم وولده حجّة عليهم للّه تعالى غير هؤلاء .
555 - وقال المرّيسي :
لو أنّ رجلا حلف فقال : لا والرحمن لا فعلت كذا ، ثم فعل ، إن كان أراد سورة الرحمن فلا كفّارة عليه ، لأنّه حلف بغير اللّه ، وإن كان أراد الرحمن فعليه كفّارة .
556 - قال بعض العلماء :
إن قيل : خالق كلّ شيء ، يدلّ اشتماله وعمومه على أنّه خالق لنفسه ، قيل له : هذا باطل لأنه بمنزلة قولك : خالفت النّاس كلّهم ، وأنت لا تريد أنّك خالفت نفسك .
557 - قال أبو بكر محمد بن أحمد بن شيبة :
وجدت في كتاب جدّي ، سمعت أحمد بن المعذّل يقول : دفع إلينا سليمان بن داود صحيفة فيما كان صار إلى أيّوب من كتب أبي قلابة ، قال لنا سليمان : كان حمّاد بن زيد ربّما حدّثنا ببعض ما فيها ، وهي صحيفة بكتاب قديم فيها كتب من النبيّ صلّى اللّه عليه ، وكتب من أبي بكر ، وكتاب من عمر ، وكتاب من عثمان إلى أهل البصرة في شأن المصاحف ، وما جمع منها ، وكتب كثيرة من عمر إلى عمّاله .
وكان كتاب عثمان : بسم اللّه الرحمن الرحيم ، من عثمان أمير المؤمنين إلى من
شرح
557 سليمان بن داود المذكور هنا هو في الأرجح سليمان بن الجارود أبو داود الطيالسي البصري المحدّث الحافظ المشهور ، توفي سنة 203 أو 204 ( تهذيب التهذيب 4 : 128 ) ؛ وأيوب هو أيوب بن أبي تميمة السختياني ، وقد قدم التعريف به في حاشية الفقرة : 23 من الجزء الثالث ، وهو متوفى سنة 131 ، وهو من كبار الرواة عن أبي قلابة الجرمي المذكور هنا والمتوفى بين سنة 104 و 107 والمعرّف به في حاشية الفقرة : 612 من الجزء الخامس .