تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البصائر والذخائر — صفحة 161

مساهمون:

ص١٦١
فكتبوا جميعا ، وحرصوا أن يستثبتوا بقرب العهد . وإنّا حرصنا على أن نكتب هذا المصحف من نسخة ذلك الكتاب الذي أكتبه منه عمر أمير المؤمنين من فم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وعلى آله ، وحرصنا على حفظه ، وألحقنا فيه قرآنا أنزل بعد ما كتبت المصاحف بإقامة البيّنة ، وإني واللّه ما ألوتكم ونفسي من خير ، وما هدانا لهذا إلّا اللّه تعالى بعد ما أشفقت من اختلاف الناس في القرآن ، وإنّ اللّه عزّ وجلّ أنزل الكتاب على عبده بالحقّ فيما ليس فيه اختلاف ، وإنّ لكم في القيام عليه حياة وخيرا كثيرا ، فليقم على ذلك سراركم ، ويلن قلوبكم ، ويزكّ عملكم . أمّا بعد ذلك ، فإنّي أحسب عامّة أمركم خيرا ، وإنّ عامّة منكم يحرصون على السّمع والطّاعة ويجاهدون في سبيل اللّه ، وينشطون للخير إذا دعوا إليه ويحرصون على أن يكون أمر النّاس صالحا ، وإنّ خلال ذلك من الناس قوما ظلمة لأنفسهم يتعمّقون ويتبعون السّمعة ليتبعهم جهلة الناس ، ويحسبون أنّ عندهم شيئا ، وإنّما يجني الظالم على نفسه
وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ
( الشعراء : 227 ) . وقد بلغني أنّ أقواما منكم يتكلّفون ويقولون ما ليس لهم به علم ، وإني لم أكن سابقا إليهم ببعض العقوبة حتى أعذر إلى اللّه تعالى ثم إليكم في شأنهم ، أو ينتهوا عن ظلمهم ، فإني لا أحبّ أن يلجّوا في الشّرك . وأما بعد ذلكم فقوموا على ما أمرتكم به في شأن المصحف ، ومن كان منكم سامعا مطيعا عنده مصحف فليكتبه عليه في أقرب ذلك ، فإنه قد كان عندي مصحف فمحوته واكتفيت على هذا المصحف ، وأمرت من حولي فكتبوا على ذلك والسلام ؛ وكتب أنس بن أبي فاطمة في شهر ربيع الأول سنة ثلاثين .

558 - قال الشعبيّ في الشّيعة :

أخذوا بصدور لا أعجاز لها ، وأعجاز
شرح
558 بعضه في نثر الدرّ 5 : 49 .