537 - يقال :
اضطرّ الناس في قديم الدهر إلى ملك فجاءوا بوغد ووضعوا التّاج على رأسه فقال : هذا ضيّق ، فتطيّروا من ذلك ، وجاءوا بتاج وطمعوا أن يقول : هذا واسع ، فيكون ضدّ قوله الأول ، فقال : أريد أضيق من هذا ، فنفوه وقالوا : أنت واللّه وغد ، وقد خفنا شؤمك .
538 - قال ابن الأعرابيّ :
قال الخسّ لابنته : إنّي أريد أن أشتري فحلا فصفيه لي ، فقالت : اشتره أسجح الخدّين ، غائر العينين ، مؤلّل الأذنين ، أعكى أكوم أرقب أحزم ، إن عصي غشم ، وإن أطيع تجرثم .
539 - قال ابن الأعرابي ، قال لها :
أمخضت ناقتك ؟ قالت : لا ، قال : فصفيها ، قالت : صلاها نفّاج ، وعينها وهّاج ، ومشيها تفاجّ ، قال :
قد مخضت فاعقليها ، قالت : قد عقلتها ، قال : وكيف عقلتها ؟ قالت :
عقلتها عقلا استرخت له أزري ، واضطربت له عذري .
540 - شاعر :
[ الرجز ]
تأكل بقل الرّيف حتى تحبطا * فبطنها كالوطب حين اثرنمطا
أو جائش المرجل حين عطعطا
فقيل له : ما الحبط ؟ قال : أن تأكل حتى تدغص ، قيل : وكيف تدغص ؟
قال : لا تجد أمتا ، قيل : وما الأمت ؟ قال : البقية تبقى في الجراب حين تملؤه ، قيل : فما الاثرنماط ؟ قال : اطمحرار السّقاء ، قيل : وما اطمحرار السّقاء ؟ قال : شدّة انتفاخه إذا راب ورغا وكرثأ ، قيل : وكيف يكرثئ ؟
شرح
538 البيان والتبيين 1 : 324 . وفيه تفسير الألفاظ : أسجح : سهل واسع ؛ أرقب : غليظ الرقبة ، أعكى : بارز العكوة ، وهي مغرز الوركين في المؤخر أي شديد الوركين ؛ أحزم :
منتفخ المحزم ؛ أكوم : عظيم السنام ؛ تجرثم : بقي أي صبر على الضراب .
540 الرجز في اللسان ( حبط ) .