87 - قال عمر بن الخطّاب :
يحتاج الوالي إلى أن يستعمل مع رعيّته في عدله عليها الإحسان إليها ، فلو علم اللّه تعالى أنّ العدل يسع الناس لما قرن الإحسان به فقال
إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسانِ
( النحل : 90 ) .
88 - قيل لأعرابيّ :
أتحسن أن تدعو ربّك ؟ قال : نعم ، قيل :
فادع ، فقال : اللهمّ إنك أعطيتنا الإسلام من غير أن نسألك ، فلا تحرمنا الجنّة ونحن نسألك .
89 - كتب عليّ بن عبيدة إلى صديق له :
كان خوفي من أن لا ألقاك متمكّنا ، ورجائي خاطرا ، فإذا تمكّن الخوف ظننت ، وإذا خطر الرجاء خفت .
90 - قال الجاحظ :
رأيت أربعة أشياء عجيبة : رأيت رجلا يسأل الناس ويستقري بيوت الحمّام بيتا بيتا « 1 » ، يأخذ مواعيدهم إلى أن يخرجوا ؛ ورأيت معلّما يعلّم الصّبيان القرآن والصّبايا الغناء ؛ ورأيت حجّاما رافضيا يحجم إلى الرجعة نسيئة من فرط إيمانه « 2 » ؛ ورأيت أربعة حمّالين يحملون جنازة كلما أعيوا وضعوها عن رؤوسهم وجلسوا يتحدّثون حتى بلغوا شفير القبر .
91 - قيل لأبي سعيد وهو مهموم :
ما هذا الذي أثّر فيك ؟ قال : دنيا لا تؤاتي ، وآخرة لا « 3 » يعمل لها ، وأجل ينقضي ، وذنوب لا تحصى .
شرح
88 ورد في ربيع الأبرار ، الورقة : 149 ب والنهروالي : 146 وشرح النهج 6 : 191 .
89 أورده أبو حيان في الصداقة والصديق : 14 مع بعض التغيير في الألفاظ .
90 برد الأكباد : 131 .
هامش
( 1 ) ص : وبيتان ؛ وفي برد الأكباد : رأيت سائلا يسأل في الحمّام ويأخذ مواعيد من فيه إلى أن يخرجوا .
( 2 ) يعني أنه يقوم بالحجامة دون أن يتقاضى أجرا معجلا على عمله ، راضيا بأن ينسئ الناس دفع ما عليهم له حتى الرجعة ، أي حين يرجع الإمام الغائب قبل يوم الدين .
( 3 ) ص : به ، ولا يتسق المعنى بها .