فذكرك بقبح ، فقال : الحمد للّه الذي أحوجه إلى الكذب عليّ ونزّهني عن قول الحقّ فيه « 1 » .
83 - قال الجاحظ :
دخلت على عليّ بن عبيدة الرّيحاني عائدا فقلت له : يا أبا الحسن ما تشتهي ؟ فقال : أعين الرقباء وأكباد الحسّاد وألسن الوشاة .
84 - لعليّ بن عبيدة هذا كتاب يسمّونه « المصون » « 2 » يحوي آدابا حسنة وألفاظا حلوة .
وكان بخراسان مع المأمون ، وشغف أهل خراسان بكلامه . وكان من الظرفاء ، وتنسّك آخر عمره .
85 - قال الشافعي :
اغتنموا الفرص فإنها خلس أو غصص ؛ معناه :
خلس عند الدّرك وغصص عند الفوت .
انظر إلى هذا الإيجاز والإبلاغ .
86 - قال النظام :
الذهب لئيم ، يدلّك عليه مصيره إلى اللئام ، والشيء يقع إلى شكله وينزع إلى جنسه .
شرح
83 ربيع الأبرار ، الورقة : 341 / أو الإيجاز والإعجاز : 36 وبرد الأكباد : 119 ، ونسب لجمين في نثر الدرّ 3 : 89 ؛ وللتعريف بالكاتب البليغ علي بن عبيدة الريحاني انظر حاشية الفقرة : 64 من الجزء الأول من البصائر .
85 ربيع الأبرار ، الورقة : 260 / أو النهروالي : 146 .
86 النهروالي : 146 ، وقد ورد قريب منه في التّمثيل والمحاضرة : 178 والإيجاز والإعجاز : 34 ومحاضرات الراغب 1 : 509 .
هامش
( 1 ) النهروالي : وأغناني عن قول الحق فيه .
( 2 ) ذكر الكتاب كل من ابن النديم وياقوت ( الفهرست : 133 ومعجم الأدباء 5 : 269 ) ؛ وقد ذكر أبو حيان كتاب « المصون » في البصائر 4 : الفقرة : 520 فقال : « وكلامه في « المصون » كلام يدل على عقل رزين وأدب ظاهر ، وليس فيه من العلم إلا قليل ، وأهل خراسان يعجبون بهذا الكتاب جدا » .