104 - قيل للشاعر المعروف بالجمل :
لم لم تمدح سليمان بن وهب وهو وال ومدحته وهو معزول ؟ فقال : عزله أكرم من ولاية غيره ، وإنما أمدح كرمه لا عمله ، وكرمه معه ولي أم عزل .
105 - قال رجل لعائشة :
متى أكون محسنا ؟ قالت : إذا علمت أنك مسيء ، وتكون مسيئا « 1 » إذا ظننت أنك محسن .
106 - قال أبو الدرداء :
العالم والمتعلّم شريكان في الأجر ، والقارئ والمستمع شريكان ، والدالّ على الخير وفاعله شريكان .
107 - قال أبو حنيفة صاحب « النّبات » :
النّسب أصل الرجل ، والحسب فعله .
أبو حنيفة هذا من كبار الناس وعلمائهم ، وكان ثقة مأمونا زاهدا حكيما ، وكان بدويّ الكلام ، رفيع الطبقة ؛ ولد بالدّينور ومات بها .
108 - قال الجاحظ :
ما رأينا ملّاحا متغيّر النكهة لإدمان أكل الصّحناء « 2 » .
شرح
104 ربيع الأبرار : 356 ب ( 1 : 790 ) ؛ والجمل هو أبو عبد اللّه الحسين بن عبد السلام الشاعر المصري المعروف بالجمل الأكبر ، ولد قبل سنة سبعين ومائة ومدح المأمون وعبد اللّه ابن طاهر وابن المدبر وابن طولون ، وعده القرطي من شعراء الدولة الطولونية ؛ توفي سنة 258 ( انظر ترجمته في معجم الأدباء 4 : 76 والمغرب ( قسم مصر ) : 270 وتهذيب تاريخ ابن عساكر 4 : 309 ) .
105 ربيع الأبرار ، الورقة : 109 / أ .
106 في ربيع الأبرار ، الورقة : 267 ب « العالم والمتعلم في الأجر سواء » من حديث الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم ، وهو في كشف الخفا 2 : 85 والميداني 1 : 180 .
107 مرّ التعريف بأبي حنيفة الدينوري فيما سبق ( ضمن حواشي الفقرة : 76 من الجزء الأول ) ، وإعجاب أبي حيان به واضح هنالك ؛ وسيتحدّث عنه في الفقرة : 729 من هذا الجزء بما يؤكد ذلك الإعجاب .
108 انظر عيون الأخبار 3 : 278 ، وقد اضطرب النص هناك .
هامش
( 1 ) ربيع : قال ومتى أكون مسيئا ؟ قالت . . . الخ .
( 2 ) الصحناء : أدام يتخذ من السمك .