الفصاحة ، ولقمان في الحكمة ، فهم في التشبيه يجرون مجرى ما قدّمت « 1 » ذكره من البحر والجبل « 2 » والشمس والقمر والسيف ، ويكون التشبيه بهم مدحا كالتشبيه بها ، وكذلك أضداد هؤلاء القوم المذمومين « 3 » فيما شهروا به « 4 » في حال الذمّ - كما شبّه « 5 » بهؤلاء في حال المدح - كباقل في العيّ « 6 » وهبنّقة القيسيّ « 7 » في الحمق « 8 » والكسعيّ في الندامة « 9 » والمنزوف في الجبن ضرطا « 10 » .
80 - قال بعض الأدباء لمغنّية :
أنت أحسن من جنى الورد ومن نجاز الوعد .
81 - قرأ الكنديّ كتابا من صنعة ابن الجهم فقال :
هتك ستر العافية عن عقله .
82 - قال الواثق لابن أبي دواد :
كان عندي الساعة ابن الزيّات « 11 »
شرح
81 ربيع الأبرار ، الورقة : 268 ب ( 3 : 232 ) وابن الجهم المذكور هنا هو محمد بن الجهم الكاتب صاحب الفرّاء ، وقد سبقت ترجمته في حاشية الفقرة : 768 من الجزء الأول من البصائر .
82 ربيع الأبرار ، الورقة : 317 ب - 318 / أو النهروالي : 146 وشرح النهج 6 : 191 .
هامش
( 1 ) العيار : قدمنا .
( 2 ) العيار : والحيا .
( 3 ) العيار : وكذلك أضدادها ؛ وقوم يذمون فيما . . . .
( 4 ) زاد في العيار : يشبه بهم .
( 5 ) العيار : يشبه .
( 6 ) في المثل : إنه لأعيا من بأقل ( انظر فصل المقال : 496 ومجمع الأمثال للميداني 1 : 329 وجمهرة الأمثال للعسكري 2 : 95 ) .
( 7 ) القيسي : سقطت من العيار .
( 8 ) في المثل « أحمق من هبنقة » ( جمهرة الأمثال 1 : 385 ) .
( 9 ) في المثل « أندم من الكسعي » ( جمهرة الأمثال 2 : 324 ) .
( 10 ) في المثل : « أجبن من المنزوف ضرط ( انظر جمهرة الأمثال 1 : 324 ) .
( 11 ) ص : ابن أبي دواد ، وكتب الناسخ فوقها إشارة الخطأ ؛ وفي العداوة بين ابن الزيات وابن أبي دواد انظر وفيات الأعيان 1 : 81 و 88 .