وأصل اشتقاق الكلمة من شرت الدابّة إذا حرّكته لشور ما عنده ؛ ومنه شرت العسل ، أي أخذته ورقيت إليه ، والسّين لطلب الفعل في قولك استشرته « 1 » ، ويقال : استشار الرجل إذا حسنت شارته ، ويقال : هو صيّر شيّر إذا كان حسن الصورة والشارة .
675 - وقال عليه السلام :
كلّ معروف تصنعه إلى غنيّ أو فقير فهو صدقة ؛ قال ابن قتيبة : المعروف كل « 2 » ما عرفته النفس واطمأنّ إليه القلب « 3 » ، واللّه معروف بسكون البال وفزع الإنسان إليه ، والمؤمن عارف بذلك .
676 - وقال صلّى اللّه عليه :
من حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه ؛ تقول : عناني « 4 » هذا الأمر كأنه أشار إليك بطلوعه عليك « 5 » أو باحتياجك إليه يعنيك « 6 » ؛ ويقال : عنيت بحاجتك ، هكذا قال ثعلب في « الفصيح » « 7 » بضم العين ، وقال غيره : يجوز « 8 » عنيت - بفتح العين - .
شرح
675 الحديث بالصورة التي أوردها التوحيدي ( كل معروف صنعته . . . ) في الجامع الصغير 2 :
94 ؛ والحديث « كل معروف صدقة » في البخاري ( أدب : 33 ) ومسلم ( زكاة : 52 ) وأبي داود ( أدب : 60 ) والترمذي ( بر : 45 ) وابن حنبل 3 : 344 و 4 : 307 و 5 :
383 والمقاصد الحسنة : 325 والجامع الصغير 2 : 94 وكشف الخفا 2 : 163 .
676 الحديث في الترمذي ( زهد : 11 ) وابن ماجة ( فتن : 12 ) والموطأ ( حسن الخلق : 3 ) وابن حنبل 1 : 201 .
هامش
( 1 ) والسين . . . استشرته : زيادة من م .
( 2 ) كل : زيادة من م .
( 3 ) ص : واطمأنت إليه ، وسقط منها : القلب .
( 4 ) ص : عنا .
( 5 ) ص : عليك بطلوع لديك .
( 6 ) يعنيك : سقطت من ص .
( 7 ) انظر الفصيح : 14 .
( 8 ) يجوز : سقطت من ص .