سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله بدور الظلام ونجوم الإسلام « 1 » قال ذلك ؛ يقال : زار يزور زيارة ، ورجل زور وهم زور ، وجمع آخر ، يقال :
زوّار « 2 » ، والصحيح زائر وزائرون ؛ والزّوار والمزاورة مثل الحوار والمحاورة والخصام والمخاصمة . يقال : فلان زير نساء : أخذ من هذا إذا كنّ يزرنه ويزورهنّ ؛ فأما الغبّ والإغباب « 3 » فهو أن تزور مرة وتترك أياما ، ومنه لحم « 4 » غابّ أي بائت . والمعنى في « تزدد حبا » كناية عن الطّراوة والخفّة على قلب المزور ممن يزوره ، والمزير : الفاضل ؛ والمزر نوع من النبيذ . فأما قول العامة : ما أمزره - في الشتم - فليس بعربية ، وكذلك قولهم : مزّار ؛ هكذا قال السيرافي .
671 - وقال صلّى اللّه عليه وآله :
الخير عادة والشرّ لجاجة ؛ كأن الخير بالاعتياد ليس أن الخير عادة ، وليس هذا حدّ الخير ولا حقيقته ، ولكن الخير « 5 » بالعادة ، ولوضوح المعنى أيضا ما جاز أن يرسل اللفظ هكذا « 6 » . والشرّ أيضا إنما هو باللّجاجة ، وما أكثر من يهمّ بشيء من الشر طلبا للتّشفّي حتى إذا قرع بابه وفرّ أنيابه تتايع ولجّ واستشرى ، وأمعن واستقصى وبالغ ، ولم يكن بلوغ تلك الغاية
شرح
- ومحاضرات الراغب 2 : 36 والجامع الصغير 2 : 27 وكشف الخفا 1 : 538 والمقاصد الحسنة : 232 والبيان والتبيين 2 : 289 والعقد 2 : 420 و 3 : 23 والصداقة والصديق : 131 والإيجاز والإعجاز : 7 وأمثال الماوردي : 60 ب والميداني 1 : 217 .
671 الحديث في ابن ماجة ( المقدمة : 17 ) وإتقان الغزي : 88 والجامع الصغير 2 : 13 وكشف الخفا 1 : 476 والمقاصد الحسنة : 209 .
هامش
( 1 ) بدور . . . الإسلام : زيادة من م .
( 2 ) م : زوّار لي .
( 3 ) ص : والغباب .
( 4 ) ص : نجم .
( 5 ) الخير : سقطت من م .
( 6 ) هكذا : زيادة من م .