الاستمرار ، ويتجوّز فيه بعض التجوز « 1 » ؛ فأما وهو مؤلّف من أخلاط ، ومركّب على طبائع ، ومجموع من متضادات ، فلا بدّ أن يميل إلى شيء ، ويميل به شيء ، ويرى مرة طافيا ومرة راسبا ، ومرة راضيا ومرة غاضبا « 2 » ، ومرة هادئا ومرة صاخبا « 3 » ، ومرة قانعا ومرة ساخطا ، ومرة لاحقا ومرة غالطا « 4 » ، وأنه ما دام بين أشياء متعادية وأحوال مترامية ، فلا بدّ أن يترجّح « 5 » بالزّيادة والنقص ، والربح « 6 » والوكس ، إلى أن يأخذ اللّه جلّت عظمته بيده ، ويجذب بضبعه ، ويؤويه إلى رضوانه . على أنّ هذا الشيخ قد استفاد بما كان منه لوما لنفسه ، وتنبيها لها من رقدته ، ووصيّة لغيره ، وذكرا مأثورا من بعده « 7 » .
678 - وقال صلّى اللّه عليه وآله :
إنما التجبّر في القلوب .
679 - وقال عليه السلام :
سوداء ولود خير من حسناء لا تلد .
680 - وقال صلّى اللّه عليه وآله :
المتشبّع بما لم يعط كلابس ثوبي زور .
شرح
679 الحديث في مجمع الزوائد 4 : 258 ؛ قال : رواه الطبراني وفيه علي بن الربيع وهو ضعيف ، وانظر إتقان الغزي : 104 والأسرار المرفوعة : 218 والجامع الصغير 2 : 34 وكشف الخفا 1 : 555 .
680 الحديث في البخاري ( نكاح : 106 ) ومسلم ( لباس : 126 ) والترمذي ( بر : 87 ) وابن حنبل 6 : 167 و 345 و 353 ومصنف عبد الرزاق 11 : 238 وإتقان الغزي : 161 وكشف الخفا 2 : 257 ( بما لم يعطه ) والمقاصد الحسنة : 374 و 406 ( من تشبع ) .
هامش
( 1 ) ص : ويجوز . . . التجويز .
( 2 ) ص : غضبانا .
( 3 ) ص : صاحيا .
( 4 ) ص : عالقا .
( 5 ) ص : يرجح .
( 6 ) م : والرباحة .
( 7 ) ص : من هذه .