يقول : العرب تقع بالإعراب وكأنها لم ترد ؛ قال : وسمعت أبا الخطاب « 1 » يقول : إعراب العرب الخطف والحذف ؛ قال : فتعجب الناس منه .
476 - قال الأصمعي :
ما أحسن ما قال الأعشى : [ الطويل ]
وإنّي إذا ما قلت قولا فعلته * ولست بمخلاف لقولي مبدّل
وأنشد : [ الطويل ]
وإنّي لمنجاز لما قلت إنني * أرى وصمة أن يخلف الحرّ واعده
477 - قال الزّبير بن بكّار :
تقدّم وكيل مؤنسة إلى شريك بن عبد اللّه ، وكان الوكيل يدلّ عليه [ بمكانه ] من مؤنسة وخدمتها ويسطو على خصمه ، [ فقال له شريك : كفّ لا أمّ لك ، فقال : تقول لي هذا وأنا وكيل مؤنسة ؟ ] فقال شريك : يا غلام اصفعه ، فصفعه عشر صفعات ، فانصرف إلى صاحبته فعرّفها ما ناله ، فكتبت إلى المهدي تشكو شريكا وتذكر ما صنع بوكيلها ، فعزله . وقد كان شريك قبل ذلك دخل على المهدي فأغلظ له ، وكان فيما قال له : مثلك يولّى أحكام المسلمين ؟ قال : ولم يا أمير المؤمنين ؟
قال : لخلافك على الجماعة وقولك بالإمامة ، قال ، فقال شريك : ما أعرف دينا إلّا عن الجماعة فكيف أخالفها وعنها أخذت ديني ؟ وأمّا الإمامة فما أعرف إماما إلّا كتاب اللّه وسنّة نبيّه ، فهما إمامي وعليهما عقيدتي ، وأمّا ما ذكره أمير المؤمنين أنّ مثلي لا يتولّى أحكام المسلمين فذاك شيء أنتم فعلتموه ، فإن كان خطأ لزمكم
شرح
[ 476 ] بيت الأعشى في ديوانه : 226 وحماسة البحتري : 143 ؛ والبيت « وإني لمنجاز . . . » لمضرس بن ربعي الأسدي في حماسة البحتري : 143 وروايته : « أرى سيئا أن يخلف الوعد » .
[ 477 ] قارن بنثر الدرّ 5 : 47 . ومؤنسة هي جارية ابنة المهدي ، وكانت مغنية ؛ انظر أعلام النساء 5 : 129 .
هامش
( 1 ) أبو الخطاب هو الأخفش الأكبر .