تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البصائر والذخائر — صفحة 151

مساهمون:

ص١٥١
إليك ، قمنا مقام المؤدّي عنهم وعن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم بإظهار ما في أعناقنا من فريضة الأمر والنهي لانقطاع عذر الكتمان في البيّنة « 1 » ، لا سيّما حين اتّسمت بميسم التواضع ووحّدت « 2 » اللّه ، وحملت كتابه إيثارا للحقّ « 3 » على ما سواه ، فجمعنا وإياك مشهد من مشاهد التمحيص ليتمّ مؤدّينا « 4 » على موعد « 5 » الأداء عنهم ، وقابلنا من موعود القبول ، ما أوردنا « 6 » تمحيص اللّه إيّانا في اختلاف السرّ والعلانية ؛ وقد كان أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يقولون : من حجب اللّه عنه العلم عذّبه على الجهل ، وأشدّ منه عذابا من أقبل إليه العلم فأدبر عنه ، ومن أهدي إليه علم « 7 » فلم يعمل به ، فقد رغب عن هديّة اللّه وقصّر بها « 8 » ، فأقبل على ما أدى « 9 » اللّه إليك من ألسنتنا قبول تحقيق وعمل لا قبول رياء وسمعة « 10 » ، فإنّه لا يخلفك « 11 » منّا إعلام على ما نجهل أو مواطأة على فضل ما تعلم ، فقد وطّن اللّه جلّ اسمه نبيّه عليه الصلاة والسلام على نزولها تعزية عمّا فات ، وتحصينا من التّمادي ، ودلالة على المخرج فقال :
وَإِمَّا يَنْزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطانِ نَزْغٌ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ
( فصّلت : 36 ) فأطلع على قلبك بما ينور به القلب من إيثار الحق ومباينة « 12 » الهوى ، فإنّك إن لم تفعل لم تر للّه أثرة على قلبك « 13 » .
هامش
( 1 ) المصادر : التقية . ( 2 ) المصادر : ووعدت ؛ ل : ووجدت . ( 3 ) المصادر : وحملة كتابه إيثار الحقّ . ( 4 ) ل : مودتنا . ( 5 ) المصادر : موعود . ( 6 ) المصادر : أو يردنا . ( 7 ) المصادر : ومن أهدى اللّه إليه علما . ( 8 ) ل : ونصرتها . ( 9 ) المصادر : أهدى . ( 10 ) المصادر : سمعة ورياء . ( 11 ) المصادر : لا يعدمك . ( 12 ) المصادر : ومنابذة . ( 13 ) المصادر : لم ير أثرك وأثر اللّه عليك فيه ؛ وهنا ينتهي النص في البيان وعيون الأخبار والعقد .
البصائر والذخائر — صفحة 151 | أبي حيان علي بن محمد التوحيدي / وداد قاضي