أجيد ، وإذا عمل بيمينه ويساره قيل : أعسر يسر ، وإذا عمل بيساره وضعفت يمينه قيل : أعسر ، ورجل أخلف وامرأة خلفاء ؛ ويقال لمن قطعت يده : رجل أجذم وأقطع وأكوع وأتكّ وأصرم ؛ ويقال : تعلوه حمرة ، تعلوه صفرة ؛ ويقال : أبحّ الصوت وأجشّ الصوت وأغنّ وأخنّ .
هذه ألفاظ مهّدت للكاتب إذا تولى العرض أو أعان صاحب العرض ، وهي نافعة ، ولولا أني توخيت حكاية ما قال الأديب لبسطت فيه ، ولكني قد اشمأزيت من كلّ ما يؤدي إلى تثقيل ، وإن جاوز الفائدة وجلب النفع وذخر الفضل .
474 - أنشد الأصمعيّ لأبي فرعون الساسي :
[ الرجز ]
يا ربّ جبس قد علا في شانه * لا يسقط الخردل من بنانه
ولا يريم الدّهر من مكانه * أشجع من ليث على دكّانه
لا يطمع السائل في رغفانه * لم يعطني الفلس على هوانه
يا ربّ فالعنه بترجمانه
475 - قال أبو العيناء :
ما رأيت مثل الأصمعي قطّ ، أنشد بيتا من الشّعر فاختلس الإعراب ؛ وقال : سمعت أبا عمرو بن العلاء يقول : كلام العرب الدّرج ؛ قال : وحدّثني عبد اللّه بن سوار « 1 » أنّ أباه قال : إنّ العرب تجتاز بالإعراب اجتيازا ؛ قال الأصمعي : وحدّثني عيسى بن عمر أنّ ابن أبي إسحاق قال : العرب ترفرف على الإعراب ولا تتفيهق به ؛ قال : وسمعت يونس يقول : العرب تشامّ الإعراب ولا تحقّقه ؛ قال : وسمعت الحسحاس بن حباب
شرح
[ 475 ] ربيع الأبرار : 273 / أ .
هامش
( 1 ) لعله العنبري القاضي البصري المتوفى سنة 228 ( تهذيب التهذيب 5 : 248 والوافي بالوفيات 17 : 205 ) ، وكان والده أيضا قاضيا ( تهذيب التهذيب 4 : 269 ) .