تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البصائر والذخائر — صفحة 119

مساهمون:

ص١١٩
من الشعر وهي : [ الطويل ]
يذكّرنيك الخير والشّرّ والحجا « 1 » * وقيل الخنا والعلم والحلم والجهل
فألقاك عن مذمومها متنزّها * وألقاك في محمودها ولك الفضل
وأحمد من أخلاقك البخل إنّه * بعرضك لا بالمال حاشا لك البخل

383 - كتب عمرو بن مسعدة :

وأنا أحبّ أن يتقرّر عندك أنّ أملي فيك أقعد من أن أختلس الأمور منك اختلاس من يرى أنّ في عاجلك عوضا من آجلك ، وفي الذاهب من يومك بدلا من المأمول في غدك « 2 » .

384 - كان الرشيد جالسا ذات يوم وعنده سليمان بن أبي جعفر وعيسى ابن جعفر وعبد الملك بن صالح ، فقال الرشيد لعبد الملك :

كيف أرض كذا ؟ قال : هضاب حمر ، وبراث « 3 » غبر ، قال : فأرض كذا ؟ قال : فيافي فاسحة ، وجبال متناوحة « 4 » ، قال : فأرض كذا ؟ قال : تربة حمراء ، وشجرة خضراء ، وسبيكة صفراء ، قال : فأرض كذا ؟ قال : مسافي ريح ، ومنابت شيح ، فقال عيسى لسليمان : ما ينبغي أن نرضى لأنفسنا بالدّون من الكلام .

385 - قال سفيان بن عيينة ، قال عبد اللّه بن مسعود لأصحابه :

أنتم جلاء قلبي ، ثم أقبل سفيان على أصحابه وقال : ولكنّكم غطاء قلبي .
شرح
[ 384 ] بعضه في البيان والتبيين 1 : 334 . وسليمان بن أبي جعفر المنصور أبو أيوب كان شاعرا وولي الرقة للرشيد ثم المأمون ودمشق للرشيد والأمين والبصرة للرشيد مرتين ، وتوفي سنة 199 ؛ انظر الأوراق ( أشعار أولاد الخلفاء ) : 10 - 17 وتهذيب ابن عساكر 6 : 281 وتاريخ بغداد 9 : 24 .
هامش
( 1 ) ل : والحيا . ( 2 ) ل : المأمول عندك . ( 3 ) ل : وتراب ؛ البيان : وبراث عفر ، والبراث : الأماكن اللينة السهلة ، واحدها برث . ( 4 ) ل : مسافي ريح وجبال وضح .